تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم الأحد نحو الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” بمدينة رادس، حيث تتجدد الإثارة في قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين العملاقين الأهلي المصري والترجي التونسي، وذلك في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا. ولم تعد هذه المواجهة مجرد مباراة عابرة، بل تحولت بمرور السنين إلى ديربي عربي كلاسيكي يحمل طابعًا تنافسيًا شرسًا، ويضمن دائمًا تقديم وجبة كروية دسمة وسط أجواء جماهيرية استثنائية.
وعند تقليب صفحات التاريخ بين الفريقين، نجد أن هذه القمة تكررت ستاً وعشرين مرة عبر خمس عشرة مناسبة قارية، تركزت معظمها في البطولة الأهم دوري الأبطال، باستثناء صدام وحيد في كأس الكونفدرالية. وتميل الكفة بوضوح لصالح بطل مصر الذي استطاع اقتناص الفوز في ثلاث عشرة مواجهة، من ضمنها ستة انتصارات مدوية في عقر دار الفريق التونسي، فضلًا عن تحقيقه العلامة الكاملة بالفوز ذهابًا وإيابًا في نسختي الكونفدرالية عام 2015 ودوري الأبطال عام 2021. في المقابل، تذوق أبناء تونس طعم الانتصار في أربعة لقاءات، بينما فرض التعادل نفسه على تسع مباريات، وشهدت هذه السلسلة الطويلة تسجيل المارد الأحمر لواحد وثلاثين هدفًا مقابل استقبال شباكه لخمسة عشر هدفًا.
وقد بلغت الندية بين الناديين ذروتها عندما اصطدما في المشهد الختامي للبطولة القارية في ثلاث نسخ مختلفة. كانت البداية في عام 2012 حين عاد الفريق المصري باللقب من قلب رادس بعد تعادلهما في الإسكندرية، لكن الترجي رد الدين في نهائي 2018 متوجًا بالكأس على ملعبه إثر تعويضه لخسارة الذهاب. أما المشهد الختامي الثالث فكان في مايو 2024، والذي حُسم لصالح الأهلي بهدف عكسي بنيران صديقة في القاهرة بعد تعادل سلبي في تونس، ليضيف بطل مصر النجمة الأفريقية الثانية عشرة إلى خزائنه.
وقبيل انطلاق صافرة هذه القمة المرتقبة، حرصت إدارة النادي التونسي على اتخاذ إجراءات استباقية لضمان سلامة سير اللقاء وتجنب أي عقوبات محتملة. وفي هذا السياق، وجهت رسالة مرئية واضحة لجماهيرها عبر منصاتها الرسمية، طالبتهم فيها بالالتزام التام والابتعاد عن ثلاث ممارسات محظورة في المدرجات، والتي شملت الامتناع نهائيًا عن إشعال الألعاب النارية، وتجنب إلقاء أي مقذوفات نحو أرضية الميدان، إلى جانب التحذير المشدد من تسليط أشعة الليزر التي قد تؤثر على مجريات اللعب.
التعليقات