يواجه العديد من الأشخاص تجربة صحية قاسية تتمثل في تكون الحصوات الكلوية، وما يصاحبها من أوجاع شديدة تدفعهم للبحث المستمر عن حلول علاجية مريحة، وفي هذا السياق، تبرز أهمية العودة إلى الطبيعة، حيث تلعب بعض السوائل والمستخلصات النباتية دوراً محورياً في دعم وظائف الكلى والمساعدة في تفتيت هذه الترسّبات أو منع تشكلها من الأساس، مما يخفف من معاناة المرضى.
لعل الخطوة الأولى والأكثر بساطة للوقاية تكمن في الحفاظ على رطوبة الجسم، إذ يُعتبر نقص السوائل والجفاف بيئة خصبة لنمو الحصوات؛ لذا فإن الحرص على شرب كميات وافرة من المياه يُعد وسيلة جوهرية لطرد السموم ومنع التكتلات، وبالتوازي مع ذلك، يُنصح بإدراج عصير الليمون ضمن النظام الغذائي، نظراً لاحتوائه على مادة السترات التي تعمل بفاعلية على تفكيك ترسبات الكالسيوم وتحد من فرص تزايد حجمها، مما يجعله خياراً حمضياً مفيداً لصحة الجهاز البولي.
من ناحية أخرى، تقدم الأعشاب حلولاً واعدة، فالريحان مثلاً لا يقتصر دوره على النكهة فحسب، بل يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب تعزز صحة الكلى، فضلاً عن احتوائه على حمض الخليك الذي يسهم في تخفيف حدة الألم والتعامل مع الحصوات، كما تحتل بذور الحلبة مكانة بارزة في الموروث الشعبي، لا سيما في المنطقة العربية، حيث يُشاع استخدامها كوسيلة وقائية وعلاجية تساعد في تطهير الجسم والحد من مخاطر الإصابة بهذه التكتلات المؤلمة.
وفي إطار الحلول الطبيعية أيضاً، لا يمكن إغفال دور “حبة البركة” أو الكمون الأسود، التي أشارت بعض المعطيات إلى فاعليتها في تقليل احتمالية تكون الحصوات المكونة تحديداً من أكسالات الكالسيوم، وإلى جانب ذلك، يُعد مشروب الكركديه خياراً مفيداً، كونه يمتلك قدرة فريدة على مساعدة الجسم في التخلص من حمض اليوريك الزائد وطرحه خارجاً، مما يقلل من تركيز المركبات المسؤولة عن تشكل أنواع معينة من الحصى، ليقدم بذلك دعماً إضافياً لسلامة الكلى.
التعليقات