شهد استاد القاهرة الدولي أمسية استثنائية جمعت بين أجواء الحماس الجماهيري والاحتفاء بالحدث الرياضي الأبرز عالميًا، حيث انطلقت الفعاليات الترويجية لبطولة كأس العالم 2026 المنتظر إقامتها في أمريكا الشمالية. وقد مثّل هذا التجمع الكبير عودة لافتة للفنان المصري إلى ساحة الحفلات العامة في العاصمة بعد انقطاع دام لسنوات طويلة، وسط حضور كثيف احتفى بظهور الكأس الذهبية المرموقة على خشبة المسرح، في مشهد يعكس مكانة الجمهور المصري وشغفه بهذه المناسبات العالمية.

تخلل العرض الغنائي موقف عفوي أوقف الموسيقى للحظات، حينما شعر الفنان بعدم الارتياح أثناء حركته على المسرح، مما دفعه لمخاطبة فريقه والجمهور بأسلوب مازح، مشيرًا إلى أن الحذاء الذي يرتديه لا يناسبه وربما حدث خطأ في اختياره، واصفًا إياه بأنه غير مريح ويحتاج لاستبداله فورًا ليتمكن من استكمال فقرته. وسرعان ما تدخلت إحدى المساعدات من فريق التنسيق وصعدت إليه لتدارك الموقف، حيث قامت بمساعدته في تبديل الحذاء وربطه أمام الحشود، في لقطة انتهت بتقبيل الفنان لرأسها تعبيرًا عن شكره وتقديره لسرعة تصرفها.

لم يمر هذا المشهد مرور الكرام، بل تحول سريعًا إلى مادة دسمة للنقاش عبر الفضاء الإلكتروني، حيث تباينت ردود الفعل بشكل كبير. فقد اعتبر فريق من المتابعين أن ما حدث يندرج تحت بند العفوية والبساطة في التعامل مع المواقف الطارئة، مشيدين بالروح المرحة التي سادت الموقف، في حين رأى فريق آخر أن توقف حفل بهذا الحجم وتغيير الملابس أمام الجمهور يعد تصرفًا غير مألوف وربما يفتقر إلى الاحترافية المطلوبة في مثل هذه المحافل الدولية الضخمة.

وعلى الرغم من الجدل الذي أثير حول تلك الواقعة وتصدرها لحديث منصات التواصل الاجتماعي، فإن الحفل حقق هدفه الأساسي كإشارة بدء للجولة العالمية، حيث استمتع الحضور بليلة صاخبة زينها وجود الكأس الأغلى في عالم كرة القدم. ومع إسدال الستار على هذه الليلة، بقيت لقطة الحذاء وقبلة التقدير هي العنوان الأبرز الذي تناقله الجمهور، متفوقة في صداها الرقمي على تفاصيل العرض الفني نفسه، لتظل حديث الساعة بالتزامن مع انطلاق الجولة نحو وجهات عالمية أخرى.