في مواجهة حاسمة يغلفها صمت المدرجات، يحتضن ملعب القاهرة الدولي في تمام الساعة التاسعة من مساء هذا السبت قمة كروية مرتقبة تجمع بين النادي الأهلي وضيفه الترجي التونسي. يدخل أصحاب الأرض هذا اللقاء المصيري، تحت إشراف المدرب الدنماركي ييس توروب، وعينهم على قلب الطاولة وتعويض تعثرهم في موقعة الذهاب بملعب رادس التي انتهت بهدف نظيف لأصحاب الأرض. ورغم غياب المؤازرة الجماهيرية امتثالاً لقرار انضباطي صادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على خلفية أحداث مواجهة الجيش الملكي المغربي السابقة، يطمح الفريق المصري إلى انتزاع بطاقة التأهل في إياب ربع نهائي المسابقة القارية الأغلى.
وقد أوكلت مهمة ضبط إيقاع هذه الموقعة المشتعلة إلى طاقم تحكيم مغربي يقوده جلال جيد كحكم للساحة، بمعاونة ثنائية على الخطوط من زكريا برنيسي ومصطفى أكاركاد، في حين أنيطت مسؤولية متابعة المنطقة الفنية للحكم الرابع مصطفى كشاف. أما على صعيد التكنولوجيا المساعدة، فقد تم تكليف حمزة الفارق بإدارة غرفة تقنية الفيديو للتدقيق في أي قرارات حاسمة، وسترافقه في أداء هذه المهمة الحكمة الرواندية البارزة سليمة موكانسانجا.
وبالرغم من السمعة الطيبة والمكانة المرموقة التي يتمتع بها “جيد” في الساحة التحكيمية الأفريقية بالوقت الراهن، إلا أن ظهوره في النسخة الجارية من دوري الأبطال كان شحيحاً واقتصر على إدارة لقاء وحيد ضمن الأدوار التمهيدية. ويحمل الحكم، الذي أبصر النور عام 1988 وبدأ رحلته مع الصافرة في 2015 قبل أن يتقلد الشارة الدولية في 2019، سجلاً خالياً من أي إدارة تحكيمية سابقة للنادي الأهلي.
وعلى النقيض من ذلك، يمتلك الحكم المغربي تاريخاً حافلاً مع أطراف أخرى في الكرة المصرية؛ إذ أدار عدة لقاءات ناجحة لأنديتها في المنافسات القارية، من أبرزها انتصار الزمالك على مودرن سبورت في ربع نهائي الكونفدرالية، وتفوق الأخير على الهلال الليبي، إلى جانب فوز المصري البورسعيدي على القطن الكاميروني في نسخة سابقة. ولم تقتصر صافرته على الأندية فحسب، بل امتدت لتشمل المنتخبات، حيث قاد مباراة ودية شهدت انتصار شباب الفراعنة على الكويت، فضلاً عن تواجده كحكم في المواجهة التي جمعت المنتخب المصري الأول بنظيره النيجيري ضمن منافسات كأس الأمم الأفريقية.
التعليقات