مع حلول الشهر الكريم، يزداد الإقبال على الأطباق التقليدية، إلا أن الدكتور خالد القنواتي وجه تنبيهًا هامًا بخصوص “القطايف”، مشيرًا إلى أنها قد تكون المسؤول الأول عن نوبات الحموضة وحرقة المعدة المزعجة التي تصيب الصائمين، لا سيما أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي مع ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي، مما يستدعي الانتباه للكميات المستهلكة منها.
ويرجع السبب الرئيسي وراء هذه الأعراض إلى الطبيعة المركبة لهذا الصنف من الحلوى؛ إذ تجتمع فيها عدة عناصر ثقيلة على المعدة، بدءًا من عملية القلي في الزيت الغزير، مرورًا بغمسها في القطر المشبع بالسكر، وصولًا إلى الحشوات الدسمة كالقشطة والمكسرات، وهذا المزيج الدسم يشكل ضغطًا كبيرًا يحفز المعدة على إفراز كميات مضاعفة من الأحماض، مما يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتخمة وعسر الهضم.
كما أن توقيت تناول هذه الحلويات يفاقم المشكلة، حيث إن إدخال كميات كبيرة من السكريات والدهون إلى الجسم فور الانتهاء من وجبة إفطار دسمة يمثل عبئًا إضافيًا على المعدة التي تكون في حالة إجهاد بعد ساعات الصيام؛ لذا فإن الاعتدال هو الحل الأمثل لتجنب هذه المضاعفات. ولتحقيق توازن صحي، يُفضل استبدال القلي بالخبز في الفرن وتقليل كمية المحليات المضافة، مع الاكتفاء بقدر يسير منها للحفاظ على استقرار الوزن وراحة الجهاز الهضمي.
التعليقات