يواجه عدد كبير من الصائمين مشكلة انزعاج المعدة والشعور بالحرقة، وغالباً ما يكون الحل التلقائي هو التوجه نحو الأدوية والعقاقير المتاحة دون وصفة طبية للسيطرة على الأحماض الزائدة. ومع ذلك، توجد بدائل غذائية طبيعية يمكنها أن تلعب دوراً محورياً في تهدئة المعدة وتلطيف الأعراض بعد تناول الطعام، مما يغني في بعض الأحيان عن التدخل الدوائي.

من أبرز هذه الخيارات الحليب، الذي يعمل كمهدئ فوري، ولكن يُنصح بشدة باختيار الأنواع منزوعة الدسم؛ لأن الدهون الموجودة في الحليب الكامل قد تفاقم الارتجاع بدلاً من علاجه، بينما يشكل الحليب الخالي من الدسم جداراً واقياً مؤقتاً يعزل المعدة عن تأثير الأحماض. وينطبق الأمر ذاته على الزبادي قليل الدسم، الذي يعد بديلاً ممتازاً لاحتوائه على بكتيريا نافعة تسهل عملية الهضم وتعزز صحة الأمعاء.

ولا تقتصر الحلول الطبيعية على الألبان، فالزنجبيل يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات تجعله مثالياً لتحسين راحة الجهاز الهضمي، إذ يكفي تناول كوب دافئ من منقوع الزنجبيل للتخلص من الإحساس المزعج بالحموضة. أما بالنسبة لخل التفاح، فرغم حدته التي قد تضر المريء إذا استُخدم مركزاً، إلا أن تخفيفه بالماء الدافئ وشربه أثناء وجبة الطعام يحوله إلى مهدئ فعال وآمن. وفي نفس السياق، يمكن الاستفادة من الليمون رغم طبيعته الحمضية المعروفة، وذلك عبر مزجه بالماء الدافئ والعسل؛ فهذا المزيج يُحدث تأثيراً قلوياً يعادل حموضة المعدة ويوازنها، فضلاً عن أن العسل يضيف قيمة غذائية عالية بفضل غناه بمضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجسم.