في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أصدرت القيادة السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، تعليمات مشددة بمضاعفة الجهود الإغاثية، وتسخير كافة الإمكانات لتعزيز تدفق المساعدات عبر الممرات الجوية والبرية والبحرية، وذلك ضمن إطار الحملة الشعبية التي أطلقتها المملكة لدعم الأشقاء الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، أوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، الدكتور عبدالله الربيعة، أن هذه القرارات تعكس عمق التلاحم التاريخي بين المملكة وفلسطين، وتؤكد أن القضية الفلسطينية حاضرة دائمًا في وجدان السعوديين، قيادةً وشعبًا. وأشار إلى أن هذا الدعم المتواصل يمثل امتدادًا لمسيرة طويلة من الوقوف بجانب المتضررين في أوقات الشدائد، معربًا عن تقديره لهذه المبادرة الكريمة التي تجسد قيم العطاء والكرم المتأصلة في المجتمع السعودي، والتي لا تتوقف عن مد يد العون في مختلف الظروف.

وتترجم هذه التوجيهات على أرض الواقع من خلال حراك لوجستي ضخم؛ حيث نجح المركز في تسيير عشرات الطائرات والسفن التي حملت آلاف الأطنان من الاحتياجات الضرورية، بالتوازي مع عبور مئات الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء إلى داخل القطاع. ولم تقتصر الجهود على النقل التقليدي، بل شملت توفير سيارات إسعاف لدعم المنظومة الصحية، وتوقيع عقود بملايين الدولارات مع جهات دولية لتنفيذ برامج إغاثية عاجلة، بالإضافة إلى اللجوء لعمليات الإنزال الجوي بالتعاون مع الأردن لضمان وصول المعونات وتجاوز عقبات إغلاق المعابر الحدودية.