ألقى الإعلامي خالد الغندور الضوء على الجانب الشخصي والميول القديمة للاعب محمد مجدي “أفشة”، الذي يخوض حالياً تجربة إعارة مع نادي الاتحاد السكندري، مشيراً عبر حسابه على منصات التواصل إلى أن اللاعب يحظى بتقدير كبير حتى من قبل مشجعي الزمالك، نظراً لما يتمتع به من عفوية وصدق، وذلك على الرغم من هدفه الحاسم في نهائي القرن. واستند الغندور في حديثه إلى روايات زملاء اللاعب السابقين في قطاع الناشئين بنادي إنبي، مؤكداً أن “أفشة” كان يميل لتشجيع القلعة البيضاء منذ صغره.
وبالعودة إلى جذور هذا النجم، فقد نشأ في قرية “كومبرة” التابعة لمحافظة الجيزة، حيث كان ترتيبه الثاني بين إخوته، يسبقه شقيقه “طه” وتليه شقيقتان. ولم تكن رحلته نحو الأضواء مفروشة بالورود، بل امتزج فيها عشق كرة القدم منذ سن السابعة بكفاح العمل الشاق لمساعدة أسرته؛ إذ تنقل بين مهن متعددة في طفولته، بدءاً من العمل في ورش السيارات وصولاً إلى بيع الخضروات والطيور في سوق قريته، وهي المهنة التي اكتسب منها لقبه الشهير بسبب مهارته في الإمساك بالدجاج. وعرف عنه بره الشديد بوالدته، حيث يسعى جاهداً لتحقيق حلمها بزيارة بيت الله الحرام بعد أن وفر لأسرته حياة كريمة.
على الصعيد المهني، قضى صانع الألعاب الموهوب 11 عاماً داخل جدران نادي إنبي، قبل أن يسطع نجمه وينتقل إلى بيراميدز في صيف 2019، ليشعل بعدها منافسة شرسة بين قطبي الكرة المصرية للظفر بخدماته، انتهت باختياره الدفاع عن ألوان النادي الأهلي. وخلال مسيرته بالقميص الأحمر، حقق أرقاماً قياسية بخوضه 277 مباراة، مساهماً في تسجيل 45 هدفاً وصناعة 50 آخرين، ليتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا 4 مرات، والسوبر الأفريقي مرتين، بالإضافة إلى حصد برونزية المونديال 3 مرات، والعديد من الألقاب المحلية كالدوري وكأس مصر والسوبر المصري، فضلاً عن تمثيله لمنتخب الفراعنة في 24 مباراة دولية سجل خلالها ستة أهداف.
وتظل اللحظة الأبرز في تاريخه هي تلك الليلة في السابع والعشرين من نوفمبر 2020، حين أطلق قذيفة مدوية في الدقائق الأخيرة أمام الزمالك، أعادت الأميرة السمراء لأحضان الجزيرة بعد غياب طويل، في واقعة تروي والدته أنها تنبأت بها في منامها قبل اللقاء بيومين. وواصل اللاعب تألقه في المواعيد الكبرى بتسجيله هدفاً حاسماً آخر أمام كايزر تشيفز في نهائي لاحق، ليحفر اسمه بحروف من ذهب في سجلات البطولات القارية.
وفي منعطف جديد لمسيرته، قرر “أفشة” الخروج في فترة الانتقالات الشتوية بحثاً عن المزيد من دقائق اللعب، منتقلاً إلى صفوف “زعيم الثغر” بالإسكندرية على سبيل الإعارة. وهناك، سرعان ما أثبت تأثيره الإيجابي، حيث شارك في 6 مباريات وساهم بالتسجيل والصناعة، ليصبح ركيزة أساسية تساهم في ابتعاد الاتحاد السكندري عن مناطق الهبوط في جدول الترتيب.
التعليقات