يبدأ اليوم الثلاثاء فصل جديد داخل جدران القلعة الصفراء، حيث يباشر الكابتن خالد جلال مهامه الفنية فعلياً بقيادة المران الأول للفريق. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حاسم، إذ يستعد “الدراويش” لمواجهة مرتقبة وحساسة أمام الجار الساحلي، المصري البورسعيدي، مساء الجمعة القادم على أرضية ملعب السويس الجديد، في ختام منافسات النصف الأول من الموسم. وقد حسمت إدارة النادي ملف المدير الفني الجديد بعد تعثر المفاوضات التي جرت مؤخراً مع عبد الحميد بسيوني، ليقع الاختيار في النهاية على نجم الزمالك السابق لتولي الدفة خلفاً للكابتن طارق العشري، بموجب اتفاق يمتد حتى نهاية الموسم الحالي، مع إمكانية التجديد مستقبلاً حال توافق الرؤى بين الطرفين، مستنداً في ذلك إلى خبراته الأخيرة التي اكتسبها سواء مع نادي فاركو محلياً أو تجربته في الدوري الليبي مع فريق التحدي.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات القليلة القادمة الإعلان الرسمي عن التشكيل الكامل للجهاز المعاون، والذي ينتظر أن يضم “القيصر” حسني عبد ربه في منصب المدير الرياضي، ليعمل جنباً إلى جنب مع وائل قنديل كمدرب عام، وعبد الله الشحات كمدرب مساعد، بالإضافة إلى تولي خالد متولي مسؤولية تدريب حراس المرمى. ويأتي هذا التغيير الجذري وإعادة ترتيب الأوراق الفنية بعدما فضل طارق العشري الرحيل وتقدم باعتذار لإدارة النادي عن إكمال المهمة، ليتم فسخ التعاقد بالتراضي، ويصبح بذلك ثاني مدرب يغادر مقعد القيادة الفنية للفريق هذا الموسم بعد التجربة السابقة للمدرب الجزائري ميلود حمدي.
ويواجه الجهاز الفني الجديد تحديات جسيمة وموقفاً لا يحسد عليه، فالوضع الراهن للفريق لا يليق بتاريخه العريق كأحد أبطال المسابقة السابقين في ثلاث مناسبات؛ إذ يحاصر شبح الهبوط النادي الإسماعيلي بقوة بعد تدهور النتائج، وآخرها السقوط المخيب للآمال بملعبه أمام الجونة، مما جمد رصيد الفريق عند إحدى عشرة نقطة ليقبع في مراكز الخطر بجدول الترتيب. وتزداد ملامح الأزمة وضوحاً مع نظام المسابقة هذا الموسم الذي يقضي بتقسيم الفرق في المرحلة الثانية، حيث سيجد الدراويش أنفسهم ضمن “مجموعة الهبوط” التي تضم أربعة عشر فريقاً يتصارعون للهروب من المراكز الأربعة المؤدية للقسم الثاني. وما يعقد المهمة أكثر هو اضطرار الفريق للاعتماد بشكل أساسي على العناصر الشابة والناشئين، في ظل العقوبة المفروضة عليه بإيقاف القيد، مما يحرم الجهاز الفني من فرصة تدعيم الصفوف بعناصر خارجية في هذا الوقت الحرج.
التعليقات