مع حلول شهر الصيام، يتجه اهتمام الصائمين نحو البحث عن خيارات غذائية تعينهم على مقاومة الشعور بالعطش طوال النهار، وهنا تبرز الخضروات كأحد أهم المصادر الطبيعية لترطيب الجسم، وعلى رأسها الخضروات الورقية. يُعد الخس، وتحديداً نوع “الآيسبرغ”، مخزناً طبيعياً للمياه، حيث يشكل الماء الغالبية العظمى من تكوينه بنسبة تصل إلى 95%، مما يجعله يتفوق على غيره من الورقيات مثل السبانخ والكرنب في هذا الجانب. ولتحقيق أقصى استفادة منه بأسلوب مبتكر، يمكن تجاوز طبق السلطة التقليدي واستخدام أوراقه الكبيرة والمقرمشة كبديل صحي للخبز للف شطائر البروتين، مما يمنح الجسم انتعاشاً مضاعفاً وشعوراً بالخفة.

إلى جانب الورقيات، تحتل الطماطم مكانة مميزة في قائمة الأطعمة المرطبة، فهي ليست مجرد مكون لإضفاء النكهة، بل تعد مصدراً غنياً بالسوائل بنسبة تقارب 94%. ولا تتوقف فوائدها عند الترطيب فحسب، بل تمتد لتزويد الجسم بمعادن حيوية مثل البوتاسيوم الذي يعزز توازن السوائل. ولضمان فعاليتها القصوى في كبح العطش، يُنصح بتناولها طازجة ونيئة تماماً خلال وجبة السحور، حيث أن استهلاكها في حالتها الطبيعية يضمن الحصول على كامل مخزونها المائي والمعدني الذي قد يتأثر سلباً عند الطهي أو التسخين.

وفي نفس الإطار، يُعتبر الفلفل الحلو خياراً مثالياً لمن يرغب في وجبة خفيفة منخفضة الكربوهيدرات وعالية الرطوبة، إذ يحتوي لبّه على ماء بنسبة تتجاوز 90%. يمكن الاستمتاع بقرمشته الطبيعية من خلال تقطيعه إلى شرائح عريضة واستخدامه كأداة لغمس الصلصات والحمص بدلاً من الرقائق المملحة أو الخبز المحمص. ومن الضروري الانتباه إلى أن تعريض الفلفل للحرارة العالية في الفرن يفقده جزءاً كبيراً من خصائصه المرطبة، لذا يفضل دوماً دمجه في النظام الغذائي الرمضاني بشكله النيء للحفاظ على رطوبة الجسم لأطول فترة ممكنة.