يلعب الضبط الدوائي الدقيق دوراً محورياً في حماية صحة الإنسان، وفي هذا السياق، لفت الخبير في طب القلب والقسطرة، الدكتور خالد النمر، الانتباه إلى حقيقة طبية بالغة الأهمية. فقد أشار إلى أن العقاقير المخصصة للسيطرة على معدلات الكوليسترول، وتحديداً عائلة “الستاتينات”، تمتلك أولوية وفاعلية تفوق نظيراتها من بعض علاجات الداء السكري عندما يتعلق الأمر بدرء خطر الإصابة بالخثرات القلبية المفاجئة.

وحذر الطبيب المختص من مغبة الانقطاع العشوائي عن أخذ خافضات الدهون، ظناً من المريض أن الاكتفاء بالوصفات الأخرى الأقل تأثيراً قد يفي بالغرض. فمثل هذا السلوك الخاطئ يفتح الباب واسعاً أمام انتكاسات صحية وخيمة، مما يحتم على الفرد التقيد الصارم بالخطة العلاجية الشاملة التي أقرها الطبيب المشرف، دون أي تهاون أو استبعاد لأي صنف دوائي.

وتتجلى حكمة التدخل الطبي في الفهم العميق للترابط الوثيق بين العقاقير المنظمة للسكر وتلك الحامية لعضلة القلب، فهما لا يعملان بمعزل عن بعضهما، بل يشكلان معاً شبكة وقائية متجانسة تتضافر آلياتها لكبح جماح أي مضاعفات طبية محتملة، وتشييد حصن منيع يحافظ على استقرار حالة المرضى ويقيهم من غدر النوبات القلبية وتداعياتها الشديدة.