كشفت تقارير صحية حديثة عن مفارقة مثيرة للاهتمام تتعلق بمصادر الألياف، حيث تبين أن العديد من المكملات الغذائية والمساحيق التجارية قد لا تقدم سوى كميات ضئيلة جداً من الألياف لا تتجاوز غرامين، في حين أن خزانة المطبخ المنزلي تعج بكنوز طبيعية تتفوق عليها بمراحل وتوفر فوائد صحية شاملة. ومن أبرز هذه المصادر الطبيعية يأتي اللوز، الذي لا يكتفي بمد الجسم بدهون مفيدة لصحة القلب، بل يمنحه أيضاً ما يزيد عن عشرة غرامات من الألياف في كل مائة غرام، مما يجعله وجبة خفيفة مثالية وعالية القيمة.

وفي السياق ذاته، تبرز بذور الشيا كقوة غذائية هائلة، إذ يمكن لملعقتين كبيرتين فقط أن تزوّدا الجسم بقرابة عشرة غرامات من الألياف، مدعومة بأحماض أوميغا-3 ومضادات الأكسدة التي تلعب دوراً محورياً في تعزيز صحة الأمعاء وضبط مستويات السكر في الدم. أما الأفوكادو، فيجمع بين الدهون الصحية ونسبة عالية من الألياف تصل إلى عشرة غرامات في الثمرة الواحدة، مما يجعله خياراً مشبعاً ومفيداً في آن واحد. ولا يمكن إغفال دور البقوليات والخضروات، فالفاصولياء السوداء تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الأنسولين، بينما يقدم الخرشوف فوائد محتملة للكبد والقلب مع حصة جيدة من الألياف تقدر بسبعة غرامات للحبة المتوسطة.

وتتصدر قائمة هذه الأطعمة الغنية فاكهة “الباشن فروت”، التي تعد بمثابة منجم للألياف، حيث يحتوي الكوب الواحد منها على أكثر من أربعة وعشرين غراماً، وهو رقم قياسي يترافق مع حزمة غنية من البوتاسيوم وفيتامينات (C) و(A)، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي وتحسين نضارة البشرة، مما يؤكد أن الاعتماد على الغذاء الطبيعي هو الطريق الأقصر والأكثر فاعلية للحصول على الاحتياجات اليومية من الألياف.