حسمت المؤسسة الدينية الرسمية للفتوى في جمهورية مصر العربية الموقف الفقهي تجاه الاعتماد المطلق على التقنيات الحديثة في المجال الطبي. وأكدت في بيان توضيحي أن ترك المسؤولية للبرمجيات الذكية كي تحدد طبيعة العلل الصحية وتصف العلاجات المناسبة، يقع في دائرة الحظر الديني بشكل قاطع، وذلك في حال تم تهميش دور الطبيب البشري أو إغفال المعاينة السريرية المباشرة للمريض.

ويستند هذا الرأي الشرعي إلى قاعدة درء المفاسد، حيث إن الاستسلام للتقنية بمفردها في الشؤون الصحية يُعد مغامرة خطيرة تهدد سلامة الأرواح وتدفع بها نحو التهلكة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا السلوك يتناقض كلياً مع المقاصد الإسلامية التي تشدد على ضرورة إسناد الأمور لأهل الاختصاص والخبرة، لضمان حفظ النفس البشرية ورعايتها على الوجه الأكمل بعيداً عن أي اجتهادات آلية غير خاضعة للرقابة الطبية المتخصصة.