تعتبر الأيام القليلة التي تسبق حلول الشهر الكريم توقيتًا مثاليًا لمن يرغب في التخلص من الوزن الزائد وتهيئة الجسد لتقبل الصيام بصحة ونشاط، حيث يشير خبير التغذية وتنسيق القوام، الدكتور أحمد صبري، إلى أن السر يكمن في التوازن الغذائي وليس الحرمان القاسي. فتنظيم الوجبات والابتعاد عن السكريات والنشويات المعقدة قبل رمضان يساعد في رفع كفاءة الحرق وحماية الكتلة العضلية، مما يجعل الجسم أقل عرضة للإرهاق ونوبات الجوع الشديدة حين يبدأ الصيام الفعلي، ويمهد الطريق لخسارة ما بين خمسة إلى ثمانية كيلوجرامات.

يعتمد البرنامج الغذائي المقترح لتحقيق هذا الهدف على توزيع ذكي للنشويات بمعدل لا يتجاوز 200 جرام يوميًا، يتم تقسيمها على الوجبات الثلاث، بحيث يمكن تناول نصف رغيف بلدي في كل وجبة، أو استبداله ببدائل صحية مثل ثماني ملاعق من الأرز أو البطاطس المسلوقة. وتبدأ رحلة اليوم بوجبة إفطار متكاملة تجمع بين حصة النشويات ومصدر بروتيني يعادل 150 جرامًا، مثل بيضتين مسلوقتين أو طبق متوسط من الفول، مع ضرورة تدعيم الوجبة بالخضروات الطازجة كالخيار والطماطم لتعزيز الشبع.

وعند الانتقال للوجبة الرئيسية “الغداء”، يُنصح بالاعتماد على حصة بروتينية مشبعة تتراوح بين 200 إلى 250 جرامًا، كتناول نصف دجاجة أو سمكة متوسطة الحجم أو شريحتي لحم، إلى جانب طبق سلطة خضراء وطبق صغير من الخضار المطبوخ بدهون صحية قليلة جدًا، مع الحصة المقررة من النشويات. أما ختام اليوم فيكون بوجبة عشاء خفيفة تتضمن بروتينًا سهل الهضم مثل كوب زبادي أو قطعة جبن قريش بجانب نصف رغيف الخبز.

ولضمان استمرار الحرق وتجنب الضعف، يُسمح بتناول وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم، مثل ثمرة تفاح أو بضع حبات من الفراولة أو كمية بسيطة من الفشار المعد بطريقة صحية. ولا تكتمل فاعلية هذا النظام إلا بالحرص على شرب كميات وفيرة من الماء، وتقليص استهلاك السكر والحلويات إلى أدنى حد، مع المواظبة على نشاط حركي بسيط كالمشي اليومي، ليكون الجسم في أتم استعداد لاستقبال الشهر الفضيل بخفة ونشاط.