يحمل التقدم الطبي بشرى سارة للمصابين بداء السكري من النوع الثاني، حيث أشارت أحدث النتائج العلمية إلى وجود خيار علاجي فعال قد يسهم في إطالة أعمار المرضى بشكل ملحوظ. وقد تم تسليط الضوء على نوع متطور من العقاقير يُتناول فموياً مرة واحدة كل يوم، أثبت قدرته على خفض احتمالات الوفاة المبكرة، مما يمثل نقلة نوعية في بروتوكولات العلاج المعتادة لهذا المرض المزمن.

وتشير المعطيات الطبية إلى أن هذه الفئة من الأدوية، المعروفة علمياً بمثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز (SGLT-2)، تتجاوز مهمتها الأساسية في تنظيم معدلات السكر في الدم؛ إذ تلعب دوراً محورياً في حماية المريض من المضاعفات الصحية الجسيمة. وبحسب التحليلات المستندة إلى تعاون بحثي دولي ضم خبراء من جامعة كاليفورنيا الأمريكية ونظرائهم في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، فإن الاعتماد على هذه الزمرة الدوائية قد يوفر درعاً وقائياً ضد المخاطر الحياتية.

واستندت هذه الاستنتاجات إلى قاعدة بيانات ضخمة شملت ما يزيد عن ستين ألف مريض داخل المملكة المتحدة، حيث خضعوا للمراقبة والتحليل لفترة امتدت لثلاث سنوات في المتوسط. وأسفرت المتابعة الدقيقة عن نتائج إحصائية مشجعة، أكدت أن الأشخاص الذين انتظموا على استخدام هذا العلاج انخفضت لديهم معدلات الوفاة المبكرة بنسبة وصلت إلى 24% مقارنة بغيرهم، مما يعزز الثقة في جدوى هذا المسار العلاجي لتحسين جودة حياة المصابين ومستقبلهم الصحي.