تعيش ملاعب دوري القسم الثاني اليوم حالة من الاستنفار الكروي مع انطلاق صافرة بداية مواجهات الأسبوع السابع عشر، وهي الجولة التي تضع كلمة النهاية لمنافسات الدور الأول، حيث تبلغ الإثارة ذروتها في ظل تقارب النقاط واحتدام الصراع بين أكثر من خمسة أندية طامحة لخطف تذكرة العبور إلى دوري الأضواء والشهرة، بالتوازي مع معارك شرسة تدور رحاها في قاع الترتيب للهروب من شبح الهبوط.

وفي إحدى أبرز مواجهات هذا اليوم، يفتح ملعب “الشواكيش” أبوابه لاستقبال فريق الإنتاج الحربي في لقاء يحمل عبق التاريخ رغم تراجع ترتيب الفريقين وابتعادهما عن دائرة المنافسة الحقيقية على الصدارة حالياً، ويدخل صاحب الأرض اللقاء وفي جعبته تسع عشرة نقطة وضعته في المرتبة الثانية عشرة عقب تعادله الأخير دون أهداف أمام سماد أبو قير، بينما يحل الضيوف في المركز الثالث عشر بفارق نقطتين فقط، متسلحين بالعروض القوية التي قدموها مؤخراً، والتي كان آخرها التعادل أمام لافيينا وقبله فوز ثمين على المصرية للاتصالات.

وعلى صعيد آخر، تتجه الأنظار صوب معقل المنصورة الذي يستضيف أبناء السيد البدوي “طنطا” في مباراة تعد بمثابة طوق نجاة وتصحيح مسار، حيث يأمل الفريق البرتقالي، صاحب المركز العاشر برصيد إحدى وعشرين نقطة، في مصالحة جماهيره ووقف نزيف النقاط المستمر تحت القيادة الفنية لمصطفى عبده، لا سيما بعد السقوط المثير بثلاثية مقابل هدفين أمام بترول أسيوط، في حين يسعى فريق طنطا القابع في المركز السادس عشر برصيد أربع عشرة نقطة لاستغلال الدفعة المعنوية التي اكتسبها من فوزه الأخير على “راية” للابتعاد خطوة عن مناطق الخطر واستعادة توازنه.

وتكتمل لوحة المنافسة بصدام قوي لا يقبل أنصاف الحلول يجمع بين السكة الحديد ولافيينا، حيث يجد السكة نفسه في موقف حرج للغاية باحتلاله المركز قبل الأخير برصيد ثلاث عشرة نقطة فقط، جمعها من انتصارين يتيمين وسلسلة من التعادلات بلغت سبعة، مما يجعله مطالباً بحصد النقاط الثلاث لإنقاذ موسمه قبل انتصاف المسابقة، وعلى النقيض تماماً، يطمح لافيينا صاحب المركز السادس والنقاط الخمس والعشرين في استعادة نغمة الانتصارات والزحف نحو مراكز المقدمة، بعد أن تعطل قطاره بالتعادل مع الإنتاج الحربي عقب فوز عريض حققه قبل جولتين على أبو قير للأسمدة.