غالباً ما تحمل كرة القدم مفاجآت في مسارات اللاعبين المحترفين، حيث قادت الأقدار لاعب خط الوسط الصربي ديان ميليج لترك الملاعب الأوروبية وخوض مغامرة جديدة في الأجواء المصرية. ففي خريف عام 2022، أتم نادي إنبي تعاقده مع هذا اللاعب، في خطوة كانت تعكس رغبة “الفريق البترولي” في الاستفادة من المدارس الكروية الغربية وتطعيم تشكيلته بعناصر تملك تكويناً عالي المستوى، ليكون ذلك دليلاً جديداً على جاذبية الدوري المصري للمحترفين من مختلف الجنسيات.

لم يكن ميليج اسماً مغموراً عند قدومه إلى القاهرة، فقد حط الرحال وفي جعبته سيرة ذاتية ثرية تنقل فيها بين محطات كبرى؛ إذ سبق له أن صقل موهبته داخل جدران أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية الشهيرة، كما دافع عن ألوان ريد ستار بلجراد العريق في صربيا، بالإضافة إلى خوضه تجربة في الملاعب التركية رفقة نادي قيصري سبور، مما جعل سقف التوقعات مرتفعاً بشأن الإضافة الفنية التي سيقدمها للفريق.

وعلى عكس الآمال التي عُلقت على هذه الصفقة، لم يكتب لهذه التجربة الاستمرار أو النجاح المرجو، حيث واجه اللاعب صعوبات في حجز مقعد أساسي واكتفى بالظهور في عدد قليل جداً من المباريات، ليظل تأثيره محدوداً داخل المستطيل الأخضر. وبحلول مطلع عام 2024، أُسدل الستار نهائياً على هذه العلاقة التعاقدية برحيل ميليج عن صفوف إنبي، لتصبح فترته في مصر مجرد فصل قصير وذكرى عابرة انضمت إلى سجله الاحترافي المتنوع.