تواجه القلعة البيضاء تحديات إدارية ومالية خانقة باتت تهدد طموحات الفريق في التواجد ضمن المنافسات القارية خلال الموسم القادم. فقد أصبح لزامًا على مسؤولي النادي التحرك بخطى حثيثة لتسوية سلسلة معقدة من النزاعات القانونية، باعتبارها العقبة الأكبر التي تحول دون استخراج الرخصة الأفريقية الضرورية لاعتماد مشاركة الفريق في البطولات الخارجية.
وقد تفاقمت هذه الأزمة مؤخرًا بعد تحرك جديد من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي أصدر قرارًا تأديبيًا يقضي بحرمان النادي من تسجيل أي تعاقدات جديدة. جاء هذا الإجراء الصارم استجابة لشكوى تقدم بها نادي سانت إتيان الفرنسي للحصول على نصف مليون يورو، وهي القيمة المتبقية من صفقة انتقال اللاعب المغربي محمود بنتايج، ليرتفع بذلك إجمالي الملفات الشائكة التي تعيق حركة الانتقالات داخل النادي إلى اثنتي عشرة قضية دولية.
وتتوزع هذه الأعباء المالية المتراكمة لتشمل مستحقات متأخرة للأجهزة الفنية، حيث ينتظر المدرب الحالي جوزيه جوميز سداد مائة وعشرين ألف دولار لصالحه، في حين يطالب طاقمه المساعد بستين ألف دولار تم تقسيمها على ثلاث شكاوى رسمية. وإلى جانب ذلك، لا تزال هناك مديونية عالقة بقيمة مائة وثلاثة وثلاثين ألف دولار تخص المدير الفني الأسبق كريستيان جروس.
أما على صعيد مستحقات اللاعبين، فتلوح في الأفق مطالبات مالية ضخمة، تتصدرها أزمة اللاعب السابق إبراهيما نداي الذي يطالب بمليون وستمائة ألف دولار، لتكون بذلك العبء المالي الأثقل منفردًا. كما تشمل قائمة الديون المستحقة مبلغًا يتجاوز النصف مليون دولار بقليل لصالح النجم فرجاني ساسي.
ولم تتوقف خريطة النزاعات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل عدة أندية دولية وعربية تنتظر إغلاق ملفاتها المالية القديمة. وتبرز في هذا السياق مطالبة نادي أوليكساندريا الأوكراني بثمانمائة ألف دولار تتعلق بصفقة خوان بيزيرا، إلى جانب ربع مليون دولار يستحقها نهضة الزمامرة المغربي في قضية صلاح مصدق. كما يطالب نادي إستريلا البرتغالي بمائتي ألف يورو على خلفية انتقال شيكو بانزا، في حين ينتظر شالروا البلجيكي الحصول على مائة وسبعين ألف يورو كحقوق مرتبطة باللاعب عدي الدباغ، لتشكل هذه الأرقام مجتمعة جدارًا منيعًا يتعين على إدارة النادي اختراقه في أسرع وقت.
التعليقات