تعكف الإدارة الحالية للكرة المصرية على صياغة مشروع مستقبلي شامل يمتد حتى عام 2038، حيث أوضح مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس الإدارة، أن هذه الرؤية الطموحة التي ابتكرتها عقول شابة تواكب أحدث تطورات اللعبة، توجد حالياً قيد الدراسة لدى وزارة الشباب والرياضة. وتنتظر هذه الخطة موافقة خمس جهات حكومية إضافية، أبرزها وزارتي الصحة والإسكان، لتأخذ طابعها الرسمي، على أن تُطرح تفاصيلها للرأي العام عبر مؤتمر إعلامي موسع عقب انتهاء فعاليات المونديال المقبل. ولضمان بناء أساس متين لهذه الرؤية، تتجه النية لاستقطاب كفاءات خارجية، تشمل تعيين مدير فني أجنبي للاتحاد يتولى مسؤولية إعداد كوادر تدريبية وتأسيس منتخبات قوية للمرحلة القادمة، إلى جانب إسناد مهام الإشراف في مختلف قطاعات المنظومة لخبراء أجانب بهدف إرساء قواعد احترافية مستدامة.

وعلى الصعيد الفني والإداري الحالي، تسود حالة من الاستقرار والرضا عن المنظومة التي يقودها هاني أبو ريدة. وفي هذا السياق، فند أبو زهرة الادعاءات التي تتحدث عن تهميش بعض أعضاء المجلس، مشدداً على أن آلية العمل تعتمد على توزيع الملفات بوضوح بحيث يتولى كل عضو مسؤولية قطاع محدد. وقد أثمرت هذه السياسة عن نجاحات واضحة، تجلت في صعود منتخبات المراحل السنية إلى النهائيات العالمية في الموسم المنصرم، وفتح آفاق الاحتراف الخارجي أمام مواهب صاعدة أمثال بلال عطية وحمزة عبد الكريم. أما بالنسبة للمنتخب الأول، فقد أكد أن المردود الإيجابي الذي قدمه الفريق أمام كل من إسبانيا والسعودية لم يكن مفاجئاً له، بل جاء انعكاساً طبيعياً للتفاني الشديد الذي يظهره حسام حسن في أداء مهامه، وهو ما دحض النظرة التشاؤمية التي سيطرت على البعض مسبقاً.

وفي إطار التحضيرات للاستحقاقات الكبرى القادمة، يكثف المسؤولون جهودهم لترتيب مواجهة تحضيرية للمنتخب الأول لضمان أقصى درجات الجاهزية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض غمار كأس العالم 2026. وإلى جانب الاهتمام بالجانب الرياضي، لم يغفل القائمون على اللعبة أهمية التمثيل المشرف لمصر في المحافل الدولية؛ إذ حرص أبو زهرة على اقتناء مستنسخات لقطع فرعونية لتقديمها كهدية تذكارية لرئيس الاتحاد الإسباني، في لفتة دبلوماسية راقية تهدف إلى ترك انطباع حضاري متميز عن البعثات الرياضية المصرية في الخارج.