أوضح محمد أحمد سلامة، رئيس نادي الاتحاد السكندري، خلال حلوله ضيفًا على أثير الإذاعة، تفاصيل مثيرة تتعلق بكواليس التعاقدات الأخيرة والعلاقة مع النادي الأهلي، مشيرًا إلى لفتة طيبة من إدارة القلعة الحمراء التي تنازلت عن حقوقها المالية في صفقة إعارة اللاعب محمد مجدي “أفشة”، حيث طلبت أن يذهب المبلغ المخصص للصفقة إلى اللاعب مباشرةً تكريمًا لمجهوداته، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار سلم الرواتب داخل الفريق وعدم إثارة أي حساسيات بين اللاعبين، مؤكدًا أن الجميع يُعامل بميزان واحد داخل غرف الملابس.

وفي سياق متصل، أشار رئيس “زعيم الثغر” إلى أن الانتدابات الشتوية كانت بمثابة طوق النجاة الذي أعاد الروح للفريق وتصحيح المسار بعد فترة من تذبذب النتائج، لافتًا إلى وجود رغبة قوية لدى الإدارة لتحويل عقود الإعارة للثنائي “أفشة” وعبد الرحمن مجدي إلى انتقال نهائي عقب ختام الموسم، نظرًا للإضافة الفنية الكبيرة التي قدماها، وموضحًا أن كافة التحركات في الميركاتو تمت بتنسيق كامل ورؤية فنية مشتركة جمعته مع الجهاز الفني بقيادة تامر مصطفى والمدير الرياضي عبد الظاهر السقا، لضمان استقطاب عناصر تصنع الفارق وتليق باسم النادي السكندري العريق الذي لا يمكن تخيله إلا بين الكبار.

وعن تعثر مفاوضات ضم محمود عبد المنعم “كهربا”، كشف سلامة أن العائق لم يكن ماديًا أو إداريًا، بل جاء بناءً على رغبة اللاعب نفسه في الابتعاد عن الأجواء الجماهيرية الصاخبة والضغوط النفسية في تلك الفترة، مفضلًا الانتقال إلى بيئة أكثر هدوءًا مثل نادي إنبي، وهو قرار تفهمه رئيس النادي السكندري تمامًا وبارك للاعب خطوته الجديدة، متمنيًا له التوفيق بحكم العلاقة الطيبة التي تجمعهما.

وحول الشق المالي، أكد سلامة أن الحماس الإداري وحده لا يكفي لتسيير أمور الكرة، مما استدعى ضخ سيولة مالية ضخمة من ماله الخاص لدعم النادي، رافضًا الخوض في الأرقام الدقيقة لحبه للكيان، كما نوه إلى وجود دعم من بعض رجال الأعمال الذين فضلوا عدم الإفصاح عن هوياتهم، مستدركًا بأن الاعتماد على التبرعات ليس حلًا مستدامًا، ولذلك يجري العمل على قدم وساق للانتهاء من مشروع فرع النادي الجديد بمنطقة سموحة والمول التجاري الملحق به، لخلق مصادر دخل ثابتة عبر العضويات والاستثمارات.

واختتم رئيس النادي حديثه بتجديد الثقة الكاملة في المدير الفني تامر مصطفى، نافيًا أي نية للتغيير، بل وأعرب عن أمله في استنساخ تجارب تدريبية طويلة الأمد مثل تجربة أرسنال الإنجليزي، حيث يستهدف الفريق إنهاء الموسم في مراكز متقدمة ضمن مجموعة تفادي الهبوط، وفي الوقت ذاته حذر بشدة من الأصوات التي تطالب بإلغاء الهبوط هذا الموسم، واصفًا هذا المقترح بالكارثي الذي قد يزج بالكرة المصرية في نفق مظلم ويخلق فوضى تنظيمية بزيادة عدد الفرق بشكل غير مدروس في الموسم المقبل.