في تصريحات تعكس تصاعد حدة التوتر، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن المواجهة الحالية قد بلغت أخطر مراحلها التاريخية، واصفًا المشهد الراهن بأنه صراع عالمي واسع النطاق يتطلب أقصى درجات الاستعداد للتفوق فيه. وشدد على الموقف الصارم لبلاده في وجه المحاولات الأمريكية الرامية إلى فرض الاستسلام، مؤكدًا أن طهران حسمت خيارها بالصمود التام ورفض أي شكل من أشكال الخضوع أو التنازل.
وعلى الصعيد الميداني، أشار إلى استمرارية الفاعلية العسكرية لبلاده، حيث تواصل المنظومات الصاروخية عملها بكفاءة عالية، مما ألقى بظلال من الرعب والهلع الواضح بين صفوف الخصوم. وانطلاقًا من هذه القوة الميدانية، أبدى ثقته المطلقة في تجاوز هذه التحديات وتحقيق انتصار ساحق، متوعدًا بتحويل مسار المعركة إلى درس تاريخي قاسٍ يلقن لأي جهة تفكر في ممارسة أي عدوان.
وفي قراءته للتحركات الاستراتيجية والدبلوماسية للطرف الآخر، كشف عن سياسة الخداع المزدوج التي يمارسها الخصم؛ فبينما يروج إعلاميًا لاستعداده لإجراء مباحثات سلمية، يعكف في الغرف المغلقة على تدبير خطط لشن هجوم بري. كما لفت الانتباه إلى التراجع الملحوظ في سقف الأهداف المعادية، حيث تبددت مساعيهم القديمة الرامية إلى إسقاط النظام الحاكم، لتتقلص اليوم وتقتصر على محاولات تأمين فتح مضيق هرمز. واختتم حديثه بالتقليل من شأن الروايات المتناقضة التي يصدرها الأعداء حول مسار الحوار، معتبرًا أن ما تطرحه الإدارة الأمريكية لا يعدو كونه مجرد أوهام وتطلعات تخصها وحدها ولا تمت للواقع بصلة.
التعليقات