في ظل الوداع القاري المبكر لأندية الأهلي وبيراميدز والمصري، تتجه أنظار القائمين على إدارة الكرة المصرية نحو تعديل الأجندة المحلية، حيث تُجرى تقييمات جادة لتبكير موعد إسدال الستار على منافسات مجموعة الصدارة. يهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى إنهاء الموسم المحلي بالكامل قبل حلول العشرين من شهر مايو المقبل، وهي خطوة من شأنها أن تمنح الجهاز الفني للمنتخب الوطني مساحة زمنية مريحة لإقامة معسكر إعدادي مبكر ومكثف، تأهباً للاستحقاقات المرتقبة في طريق التأهل لمونديال 2026.

ومع طي صفحة المرحلة الافتتاحية من المسابقة التي تضم هذا العام واحداً وعشرين فريقاً استثنائياً، نظمت الجهة المسؤولة برئاسة أحمد دياب احتفالية بأحد فنادق العاصمة لسحب قرعة المنعطف الحاسم. وقد تم تقسيم البطولة إلى مسارين متباينين، حيث يتصارع صفوة الترتيب على معانقة المجد، بينما يخوض الباقون صراعاً مريراً من أجل البقاء، في سعي حثيث لضمان خروج الأمتار الأخيرة من السباق الكروي بأعلى درجات الانضباط والتنظيم.

لقد انحصرت المنافسة على الدرع بين الأندية السبعة الأولى التي حجزت مقاعدها في القمة، وهي الترتيب: الزمالك، بيراميدز، الأهلي، سيراميكا، المصري، سموحة، وإنبي. على الجانب الآخر، تشتعل مواجهات تفادي الهبوط بين أربعة عشر فريقاً يرفضون توديع الأضواء، وتضم هذه القائمة كل من: زد، وادي دجلة، الجونة، البنك الأهلي، بتروجت، مودرن سبورت، طلائع الجيش، الاتحاد السكندري، غزل المحلة، المقاولون العرب، حرس الحدود، كهرباء الإسماعيلية، فاركو، العريق الإسماعيلي.

وستكون ضريبة التواجد في ذيل ترتيب مجموعة الهبوط قاسية، حيث ستُجبر الفرق الأربعة الأخيرة على توديع المسابقة والنزول إلى دوري المحترفين. وفي المقابل، ستشهد المسابقة صعود ثلاثة أندية جديدة، مما يعيد هيكلة البطولة لتستقر على عشرين نادياً فقط في العام القادم. وتزامناً مع هذه التغييرات الجذرية، يجري العمل حالياً على ابتكار تصميم عصري لكأس البطولة، ليتم تقديمه للبطل المتوج بداية من النسخة القادمة، وذلك ضمن رؤية شاملة تستهدف تحديث الهوية البصرية للبطولة والارتقاء بصورتها التسويقية محلياً وإقليمياً.