تحركت وزارة الأوقاف المصرية في مسار قانوني حازم ضد أحد رجال الأعمال، الذي خاض سابقاً سباق الانتخابات البرلمانية، موجهة إليه اتهامات جدية بالتعدي على أعيان وقفية تقع في نطاق حي السيدة زينب بالقاهرة، حيث أشارت التحقيقات الأولية إلى تورط الشخص المذكور، والمُشار إليه بالأحرف “م. ف”، في وضع يده بغير حق على مساحات تابعة للهيئة.
وتفيد التفاصيل بأن التجاوزات شملت الاستحواذ على سبعة متاجر، فضلاً عن اقتطاع جزء من قطعة أرض كانت مرصودة أصلاً لإقامة مسجد، ولم يقف الأمر عند حد الاستيلاء، بل امتد لاستغلال هذه الأصول تجارياً عبر تأجيرها لعدد من العلامات التجارية الشهيرة في مجال الأغذية والمشروبات، محققاً بذلك مكاسب شخصية من ممتلكات عامة.
وإزاء هذه الوقائع، قامت هيئة الأوقاف بتحرير عدة محاضر رسمية لإثبات التعدي، داعية النيابة العامة لتفعيل نصوص القانون الرادعة، وتحديداً المواد التي تغلظ العقوبة على جرائم الاستيلاء المتحايل على أراضي الدولة والأوقاف؛ إذ يواجه المتهم في مثل هذه القضايا احتمالية الحبس لفترة تتراوح بين عامين وسبع سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى مليون جنيه.
وفي ختام تحركاتها، طالبت الجهات المعنية بإلزام المتهم ليس فقط بإعادة العقارات وما أُحدث فيها من مبانٍ وتغييرات، بل أيضاً برد كافة المبالغ والمنافع المادية التي تحصل عليها نظير استغلاله لهذه الممتلكات طوال الفترة الماضية، تعويضاً عن حق الدولة والمجتمع.
التعليقات