مع حلول الأجواء الروحانية للشهر الفضيل، يتجدد اهتمام السيدات بالبحث عن أزياء تحقق التوازن الدقيق بين الحشمة الموقرة والذوق العصري الرفيع، بما يتلاءم مع طبيعة الأيام الرمضانية المزدحمة بالمهام الوظيفية واللقاءات الاجتماعية. وتشير ملامح الموضة لموسم رمضان 2026 إلى تغليب طابع “السهل الممتنع”، حيث تبتعد التصاميم عن التكلف لصالح الخامات التي تتنفس والقصات الرحبة التي تمنح الجسد حرية الحركة، مما يضفي شعوراً بالراحة المستمرة دون التنازل عن المظهر الجذاب.

وفي هذا السياق، تعيد العباءة ابتكار نفسها بأساليب إبداعية، متجاوزة شكلها التقليدي لتمزج بين الأصالة والتجديد؛ إذ نرى اعتماداً ملحوظاً على الأقمشة الطبيعية كالكتان والأقطان الناعمة المثالية لأجواء النهار، مع إضافات جمالية دقيقة مثل التطريزات الهادئة، والأكمام الواسعة، أو الأحزمة التي تمنح التصميم هيكلاً أنيقاً. وبجانب العباءات، تتجه التفضيلات النهارية نحو الفساتين الفضفاضة بطول “ميدي” أو “ماكسي”، بألوان مستوحاة من هدوء الطبيعة كالزيتي، والبيج، ودرجات السماوي والأوف وايت، فضلاً عن رواج الأطقم العملية المكونة من قمصان طويلة وبناطيل عريضة، والتي تعد خياراً مثالياً للمرأة العملية عند تنسيقها مع حجاب بسيط وحذاء مريح.

وعندما يحين وقت الغروب وتبدأ دعوات الإفطار والسحور، يتحول المزاج العام للأزياء نحو الفخامة غير المتكلفة. وهنا تفرض القفاطين والجلابيات المطورة حضورها القوي، خاصة تلك المزدانة بلمسات ذهبية خافتة أو تطريزات ناعمة تضفي بريقاً راقياً. كما تبرز الفساتين الانسيابية المصنوعة من خامات ناعمة كالشيفون والساتان غير اللامع كخيارات مفضلة للسهرات، مع الميل إلى لوحة ألوان أكثر عمقاً ودفئاً مثل العنابي، والأخضر الملكي، والكحلي الداكن.

ولإكمال هذه اللوحة الفنية، يميل تنسيق الإكسسوارات هذا الموسم نحو البساطة المتناهية، حيث يُكتفى بقطع مجوهرات ذهبية رقيقة وأساور ناعمة، مع حقائب يد متوسطة أو صغيرة تناسب السهرات. أما بالنسبة للأحذية، فالتركيز ينصب على التصاميم التي تجمع بين الأناقة والراحة، سواء كانت بكعب متوسط الارتفاع أو مسطحة، ليكون العنوان العريض لموضة هذا العام هو الرقي الهادئ الذي يحترم قدسية الشهر ويلبي تطلعات المرأة في آن واحد.