يشكل قدوم الشهر الفضيل فرصة ذهبية لإعادة ضبط إيقاع الحياة الصحي، حيث تبرز ضرورة الموازنة بين الصيام والحفاظ على حيوية الجسد، وذلك عبر ممارسة نشاط بدني مدروس يضمن سلامة الصحة دون استنزاف طاقة الصائم. وتُعد الفترات التي تسبق موعد الإفطار توقيتاً مثالياً لتحريك العضلات، شريطة الالتزام بالاعتدال والابتعاد تماماً عن المجهود الشاق أو الأوزان الثقيلة، والاكتفاء بالأنشطة البدنية الهادئة أو متوسطة الشدة التي تنعش الجسم ولا ترهقه.
ومن بين الأنشطة الأكثر فائدة في هذا الوقت، تأتي تدريبات المرونة والإطالة في المقدمة، لدورها الفعال في حماية المفاصل من التيبس والحفاظ على ليونة العظام، مما يجعل ممارستها يومياً عادة صحية يُنصح بها. ولتطبيق أحد هذه التمارين بفاعلية، يمكن الارتكاز على الأطراف الأربعة (الكفين والركبتين)، مع رفع الظهر قليلاً للأعلى، ثم البدء بمد إحدى الساقين للخلف باستقامة تامة قبل إعادتها لوضع البداية، ويُفضل تكرار هذه الحركة لعدة مرات بأسلوب انسيابي وبطيء لضمان الاستفادة القصوى.
ويساعد قصر ساعات الصيام نسبياً في الموسم الحالي -حيث تقارب الثلاث عشرة ساعة- على منح الجميع فسحة كافية لممارسة هذه الرياضات الخفيفة قبل الغروب دون شعور بالإرهاق، مما يسهل دمج الرياضة في الروتين اليومي الرمضاني، مع التأكيد المستمر على تجنب حمل الأوزان الكبيرة خلال ساعات الصيام لضمان السلامة العامة.
التعليقات