يتجدد الاهتمام مع حلول الشهر الفضيل بالجمع بين العبادة والحفاظ على اللياقة البدنية، مما يستدعي اتباع نهج مدروس لضمان سلامة الجسم وتوازن نشاطه خلال ساعات الصيام وما بعدها. وفي هذا السياق، يتوجب على أصحاب الأمراض المزمنة توخي أقصى درجات الحذر، حيث تكون الخطوة الأولى والأساسية هي استشارة الطبيب المختص للتأكد من استقرار الوضع الصحي وقدرة الجسم على تحمل الجهد؛ إذ أن الفئات التي يُحظر عليها الصيام لأسباب طبية ينطبق عليها غالبًا حظر ممارسة الرياضة لدرء المخاطر.

وتستوجب بعض الحالات الامتناع التام عن أي مجهود بدني، خاصةً لمن يعانون من عدم انتظام في مستويات السكر أو ضغط الدم، أو لديهم مشاكل في الكلى والكبد، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعتمدون على أدوية مدرة للبول. كما يجب الانتباه جيدًا للإشارات التي يرسلها الجسم، ففي حال الشعور بآلام في منطقة الصدر، أو الإصابة بدوار وهبوط مفاجئ، أو حتى مواجهة إجهاد عضلي غير معتاد، يتحتم التوقف فورًا عن التمرين لحماية النفس من أي مضاعفات صحية.

أما فيما يتعلق بتوقيت ونوعية النشاط الرياضي، فيُنصح بتقسيمه بناءً على موعد الإفطار لضمان الفائدة وتجنب الضرر. فخلال ساعات الصيام، يُفضل حصر النشاط في النصف ساعة الأخيرة قبل الغروب، مع الاكتفاء بحركات خفيفة كالمشي أو تمارين التمدد والابتعاد كليًا عن المجهود الشاق. وفي المقابل، تُعد الفترة المسائية بعد تناول طعام الإفطار بساعتين أو ثلاث هي الأنسب للتدريب، شريطة أن تكون التمارين متوسطة الشدة وألا تتجاوز مدتها ساعة واحدة، حفاظًا على طاقة الجسم وتوازنه.