خبأ تاجر مصوغات سعودي سرًا كبيرًا عن أسرته المكونة من زوجة وخمسة أبناء، حيث ارتبط بامرأة أخرى بعقد زواج غير معلن. لكن القدر لم يمهله طويلاً، إذ فارق الحياة بشكل مفاجئ بعد مرور نحو مائة وعشرين يومًا فقط على هذا الارتباط، لتنطلق بعدها سلسلة من الأحداث القانونية المعقدة التي كشفت المستور لعائلته الأولى.
قبل رحيله، كان هذا المستثمر قد أمّن لزوجته الجديدة مسكنًا فاخرًا في الأحياء الشمالية لمدينة جدة، والذي بلغت قيمته خمسة ملايين ريال، معتمدًا في ذلك على تمويل عقاري من إحدى المؤسسات المصرفية. وعقب إعلان الوفاة مباشرة، سارعت الجهة المانحة للقرض إلى وضع يدها على العقار، مما دفع الأرملة للتحرك الفوري لحماية حقوقها المهددة بالضياع.
لجأت السيدة إلى أروقة القضاء لتأكيد صفتها الشرعية كزوجة للمتوفى. وبعد النظر في حيثيات الدعوى، أنصفتها الجهات العدلية بإصدار حكم حاسم يثبت صحة الارتباط ويقر بكونها وريثة شرعية يحق لها مقاسمة العائلة الأولى. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وجه القضاء قرارًا ملزمًا للبنك بتفعيل البند الخاص بإسقاط الديون والمطالبات المالية عند الوفاة، مما أبطل إجراءات سحب المنزل.
أسدل الستار على هذه القضية بحصول الزوجة الثانية على مكاسب ضخمة شرعًا وقانونًا؛ فبفضل هذا الحكم، آلت إليها ملكية القصر المليوني كجزء من نصيبها الشرعي، إلى جانب حصة معتبرة من تركة رجل الأعمال الراحل تضمنت سيولة نقدية وكميات من المصاغ الذهبي، لتنتهي معركتها القضائية باسترداد كامل حقوقها.
التعليقات