مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يصبح الشغل الشاغل للأسرة هو تأمين وقاية فعالة للأطفال وحمايتهم من الأمراض الموسمية. تكمن الخطوة الأولى والأهم في بناء جدار مناعي قوي من خلال نظام غذائي متكامل؛ حيث يُعد الطعام الوقود الحقيقي للجسم. ينبغي التركيز على تقديم وجبات متنوعة تشمل الخضراوات والفواكه الطازجة، لغناها بمضادات الأكسدة وفيتامين سي، إلى جانب البروتينات المتوفرة في اللحوم والبقوليات والبيض، والتي تلعب دورًا محوريًا في تكوين الأجسام المضادة. كما لا يمكن إغفال أهمية الدهون الصحية الموجودة في المكسرات وزيت الزيتون، والحبوب الكاملة التي تمد الجسم بالطاقة، بالإضافة إلى منتجات الألبان كالزبادي التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة الجهاز المناعي.

إلى جانب التغذية، يلعب نمط الحياة اليومي دورًا حاسمًا في تعزيز صحة الصغار؛ فالجسم يحتاج إلى فترات راحة كافية ليتمكن من ترميم نفسه ومحاربة العدوى، لذا يُنصح بضمان حصول الطفل على قسط وفير من النوم يتراوح بين عشر واثنتي عشرة ساعة يوميًا. وبالتوازي مع الراحة، يجب تشجيع الحركة والنشاط البدني، حيث يساهم اللعب في الهواء الطلق وممارسة الرياضة بانتظام في تنشيط الدورة الدموية، مما يجعل الخلايا المناعية أكثر فاعلية في أداء وظيفتها الدفاعية.

تكتمل منظومة الوقاية باتباع عادات صحية سليمة واستخدام المكملات بحذر عند الحاجة. من الضروري غرس ثقافة النظافة لدى الطفل، مثل غسل اليدين بانتظام وتجنب ملامسة الوجه بأيادٍ غير نظيفة للحد من انتقال الجراثيم. وفي حال كان النظام الغذائي غير كافٍ، أو قلّ التعرض لأشعة الشمس، يمكن اللجوء إلى خيارات داعمة مثل فيتامين “د” أو الزنك والبروبيوتيك، ولكن يجب أن تكون هذه الخطوة مدروسة وتحت إشراف طبي مباشر لضمان تقديم الجرعات المناسبة التي تدعم صحة الطفل دون أي مضاعفات.