خلال ساعات الصيام الطويلة في الشهر الفضيل، يصبح الجسم أكثر حساسية لما يستقبله من طعام، مما يجعل الوجبة الأولى التي تلامس المعدة ذات تأثير حاسم ومباشر على الحالة الصحية العامة، وبشكل خاص على سلامة القلب. وفي هذا السياق، يوجه الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب، الأنظار نحو أهمية انتقاء الأطعمة بذكاء، مشيراً إلى أن خطوة غذائية بسيطة قد تكون بمثابة درع واقٍ لعضلة القلب والشرايين.
ويكمن سر هذه الوقاية في المواظبة على استهلاك زيت الزيتون؛ حيث تدعم الأبحاث الطبية فاعليته الكبيرة، مؤكدة أن تناول ما يزيد قليلاً عن نصف ملعقة منه بصفة يومية يساهم في خفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية والأزمات المفاجئة بنسبة تصل إلى 14%. ويعزى هذا التأثير الإيجابي إلى التركيبة الفريدة لزيت الزيتون الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية، التي تعمل بفاعلية على مكافحة الالتهابات داخل الجسم، وتحسين مستويات الكوليسترول في الدم، مما يعزز من مرونة الشرايين وقوتها.
لتحقيق أقصى استفادة من هذا المكون الطبيعي، ينصح الطبيب بدمجه بذكاء ضمن النظام الغذائي الرمضاني، وذلك عبر طرق يسيرة ومتاحة للجميع، مثل إضافته إلى طبق السلطة الرئيسي عند الإفطار لضمان امتصاصه مبكراً، أو خلطه مع أطباق السحور التقليدية كالفول والزبادي، كما يمكن وضع لمسات منه على الخضروات والمشويات لتعزيز قيمتها الغذائية وحماية القلب طوال الشهر الكريم.
التعليقات