يحتل هذا المستخلص الطبيعي مكانة رفيعة في عالم التغذية العلاجية، نظراً لما يحتويه من تركيبة فريدة تجمع بين الدهون النافعة والمركبات المقاومة للتأكسد، مما يجعله ركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض. وتتجلى فوائده العميقة بدايةً في حماية الجهاز الدوري؛ إذ يعمل كدرع واقٍ للقلب والشرايين من خلال تنظيم مستويات الدهون في الدم، حيث يساهم بفاعلية في تقليل النوع الضار من الكوليسترول مع تعزيز النوع المفيد، فضلاً عن دوره في ضبط ضغط الدم والحد من احتمالية تكون الجلطات، مما يضمن تدفقاً دموياً سليماً.

ويمتد تأثيره الإيجابي ليشمل القدرات الذهنية والعصبية، حيث يُعد حليفاً قوياً للدماغ في مواجهة عوامل الشيخوخة، إذ يساعد في حماية الخلايا العصبية من التلف، ويعمل على تنقية الدماغ من التراكمات التي قد تؤدي إلى تدهور الذاكرة أو الإصابة بأمراض الخرف. أما على صعيد الجهاز الهضمي، فهو بمثابة ملين طبيعي يعزز من حركة الأمعاء ويعالج الاضطرابات الهضمية، كما أثبتت بعض الخصائص التي يتمتع بها قدرته على التصدي لبعض أنواع البكتيريا المعوية التي تسبب التهابات المعدة والقرحة.

ولا تقتصر مزاياه على الأعضاء الداخلية فحسب، بل يلعب دوراً حيوياً في دعم البنية الجسدية والنفسية؛ فهو يساهم في تقوية الهيكل العظمي والوقاية من الهشاشة، كما يحفز عمليات الأيض والتمثيل الغذائي، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات قد تحمي أعضاء حيوية مثل البنكرياس. إضافة إلى ذلك، تشير بعض المعطيات إلى أن إدراجه ضمن النظام الغذائي قد يكون له أثر إيجابي في تحسين الحالة المزاجية وتقليل مخاطر الإصابة بالاكتئاب.

وختاماً، يُعتبر هذا الزيت سراً من أسرار الجمال الطبيعي، حيث يقدم حلولاً متكاملة للعناية بالمظهر الخارجي؛ فهو يمنح البشرة ترطيباً عميقاً يحافظ على مرونتها ويؤخر ظهور علامات التقدم في السن بفضل مضادات الأكسدة. وبالنسبة للشعر، فإنه يعمل على تغذية البصيلات من الجذور، مما يزيد من متانة الشعرة ويقلل من هيجانها وتساقطها، ليمنح مظهراً أكثر حيوية ولمعاناً.