مع اقتراب نسائم شهر رمضان المبارك لعام 2026، يبدأ الحماس يدب في النفوس للاستعداد لهذا الضيف العزيز، حيث تتجه أنظار العائلات نحو تجهيز المنازل بأبهى حلة. ونظرًا للارتفاع الملحوظ في تكاليف الزينة الجاهزة هذا الموسم، وجد الكثيرون في الابتكار المنزلي ملاذًا مثاليًا يجمع بين التوفير الاقتصادي والمتعة، مما دفعهم للبحث عن حلول إبداعية بديلة تعتمد على خامات بسيطة تضفي أجواءً من السعادة والروحانية داخل البيوت.

وتحمل صرعات الديكور الرمضاني لهذا العام طابعًا فريدًا يختلف عما سبقه، حيث تمزج بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ تتربع الفوانيس النحاسية على عرش المعروضات في الأسواق كقطعة فنية بارزة، بالتوازي مع انتشار المنسوجات الكتانية المزخرفة بنقوش وتطريزات تحاكي التراث الإسلامي وتعبر عن هوية الشهر الفضيل، مما يمنح المنزل دفئًا خاصًا ومظهرًا أنيقًا.

وفي سياق متصل، تحرص ربات البيوت على استثمار هذه المناسبة لخلق ذكريات لا تنسى مع أبنائهن، حيث يعتبر صنع الزينة يدويًا نشاطًا عائليًا مبهجًا يفوق في قيمته المعنوية مجرد شراء القطع الجاهزة. فمن خلال خطوات غير معقدة، يمكن تحويل الخامات الأولية إلى تحف فنية، مثل تصميم الفوانيس أو حياكة المفروشات، وحتى تعليق الشرائط الورقية الملونة في الأسقف، وهي لمسات بسيطة كفيلة بنشر البهجة وترسيخ مظاهر الاحتفال في نفوس الصغار.

ولتنفيذ هذه الأفكار الإبداعية، لا يتطلب الأمر سوى مجموعة من الأدوات الأساسية المتوفرة وغير المكلفة. فيمكن الاعتماد على الورق المقوى والكرتون كقاعدة صلبة لتشكيل مجسمات الهلال والفانوس، واستخدام ورق “الفوم” اللامع لإضافة بريق جذاب على النجوم واللافتات الترحيبية. كما تلعب الألوان والمقص والغراء دورًا محوريًا في إتقان التفاصيل، بينما تُستخدم الخيوط المتينة لتعليق الزينة بأمان. ولإضفاء لمسة سحرية نهائية، يُنصح بدمج وحدات الإضاءة الصغيرة مع مراعاة معايير السلامة، أو استخدام أقمشة الخيش للحصول على طابع تراثي عتيق يكمل جمال المشهد الرمضاني.