تعيش الإعلامية سالي عبد السلام مزيجاً من مشاعر الفرح والأمومة الممزوجة بالقلق العميق، وذلك بعد أن رزقت بطفلها الأول “هارون”. فبدلاً من أن تقضي فترة تعافيها محاطة برعاية أسرتها، وجدت نفسها في مواجهة تحدٍ مفاجئ فور عودتها إلى المنزل. فقد ناشدت محبيها ومتابعيها التضرع إلى الله بالدعاء، إثر تعرض والدتها لأزمة صحية معوية قاسية أفقدتها القدرة على مساعدتها. وباتت الأم الحديثة تتحمل عبء العناية بوالدتها المريضة ورضيعها في آن واحد، معبرة عن شعورها بالرهبة والوحدة في تحمل هذه المسؤولية المزدوجة والمباغتة.
ورغم قسوة الظروف الحالية والمخاوف التي تحيط بها، لم تتخلَّ سالي عن إيمانها وشكرها العميق للخالق. فقد أطلت بملامح يملؤها الرضا مرتدية ثوباً أبيض اللون، محاطة بزوجها ومولودها، لتوثق هذه اللحظة العائلية بكلمات تفيض بالحمد والثناء التام على عطاء الله. وتمنت في دعواتها الصادقة أن يكون نجلها سنداً متيناً لهما في الحياة، وسبباً من أسباب الفوز بالجنة في الآخرة، مؤكدة أن هذه النعمة الكبيرة تستحق الامتنان الدائم رغم كل الصعاب والمحن.
تأتي هذه الظروف العائلية الضاغطة في أعقاب تجربة طبية مرعبة كادت أن تودي بحياتها قبيل الولادة، والتي كانت قد أثارت فزع قلق جمهورها مؤخراً. فقد كشفت تفاصيل تلك الساعات الحرجة، مبينة أن قدوم طفلها حدث قبل موعده المقرر بكثير نتيجة تدهور مرعب ومتسارع في حالتها البدنية. إذ عانت من ارتفاع جنوني في معدلات ضغط الدم وتغيرات مقلقة في الفحوصات الطبية كظهور الزلال، وهي علامات منذرة بكارثة طبية تتعلق بمضاعفات الحمل الخطيرة. وأمام هذا الخطر الداهم الذي هدد حياتها وحياة جنينها بسبب غياب الاستقرار الصحي، لم يجد الطاقم المعالج خياراً سوى التدخل الجراحي العاجل وإجراء عملية ولادة مبكرة لإنقاذ الموقف وتجاوز مرحلة الخطر.
التعليقات