لا تقتصر روعة كرة القدم على الأهداف والمهارات الفنية فحسب، بل تمتد لتشمل تلك الهالة التي تصنعها الجماهير حول نجومها، حيث تمنحهم ألقاباً تلتصق بهم وتخلدهم في ذاكرة المدرجات لسنوات طويلة، ربما أكثر من نتائج المباريات نفسها. وفي المشهد الرياضي المصري، تعج الملاعب بحكايات طريفة وراء مسميات اللاعبين التي نتجت عن مواقف عفوية أو موروثات قديمة، ومن بين أبرز هذه القصص نجد حكاية اللاعب الذي يدافع حالياً عن ألوان النادي المصري البورسعيدي، والذي يعرفه الجميع باسم “كريم بامبو”، رغم أن هويته في الأوراق الرسمية تختلف تماماً عن شهرته الواسعة داخل المستطيل الأخضر.
القصة وراء هذا الاسم المركب تعود إلى مفارقة عائلية طريفة حدثت عند ولادته، حيث كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين الوالدين، فبينما مال أحدهما لتسميته “محمد”، فضل الآخر اسم “كريم”. وكحل يرضي الجميع بطريقة غير تقليدية، تم تسجيله رسمياً في شهادة الميلاد والسجلات الحكومية باسم “محمد أحمد سعيد”، لكنه عاش حياته بين أقرانه وفي محيطه الاجتماعي منادياً باسم “كريم” حتى طغى الاسم المستعار على الحقيقي. أما الشق الثاني من اللقب، “بامبو”، فلم يكن وليد الصدفة، بل هو إرث كروي اكتسبه الابن من والده الذي كان يحمل نفس اللقب واشتهر به أثناء مسيرته الرياضية السابقة مع فريق أسوان، ليتوارث الابن الاسم والموهبة معاً.
وعلى الصعيد الفني، خاض اللاعب رحلة احترافية حافلة بالتنقلات بين كبار الأندية المصرية، حيث كانت انطلاقته الأولى وتأسيسه الكروي داخل جدران القلعة الحمراء بقطاع الناشئين في النادي الأهلي. بعد ذلك، اتجه صوب مدينة الإسماعيلية ليرتدي قميص “الدراويش”، وهي المحطة التي مهدت له الطريق لاحقاً للانتقال إلى القطب الآخر للكرة المصرية، نادي الزمالك، خلال موسم 2019-2020. ولم تتوقف مسيرته عند هذا الحد، بل خاض تجربة أخرى مع نادي البنك الأهلي، قبل أن يستقر به المطاف مؤخراً في بورسعيد ضمن صفوف النادي المصري، ليبدأ فصلاً جديداً في مشواره بعد انتهاء تعاقده مع فريقه السابق.
التعليقات