رحلت عن عالمنا الإعلامية المصرية نيفين القاضي بعد رحلة مريرة مع المرض استدعت نقلها لتلقي الرعاية الطبية الفائقة في أيامها الأخيرة. وقد كشفت المعلومات المتداولة أن التدهور الصحي الحاد الذي أودى بحياتها كان نتيجة إصابتها بأورام خبيثة بدأت في الرحم، ثم اتخذت منحنى خطيراً بانتشارها ووصولها إلى منطقة الأمعاء، مما أدى إلى مضاعفات جسيمة لم يمهلها القدر لمقاومتها طويلاً.

ويُصنف هذا المرض طبياً كنمو عشوائي للخلايا ينشأ تحديداً في الغشاء المبطن للرحم، ذلك العضو الحوضي المسؤول عن احتضان الجنين. وفي حين توجد أنواع نادرة أخرى مثل “ساركوما الرحم”، يظل سرطان البطانة هو النمط الأكثر شيوعاً. ومن حسن الحظ أن هذا المرض غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة تسمح باكتشافه، مما يجعل خيار التدخل الجراحي لاستئصال الرحم هو الحل العلاجي الأمثل والناجح في معظم الحالات التي تُشخص مبكراً.

وتتداخل أعراض هذا المرض أحياناً مع مشكلات صحية أخرى تصيب الجهاز التناسلي، لكن العلامة الأبرز التي تستوجب الحذر هي حدوث أي نزيف مهبلي خارج عن المألوف. يتضمن ذلك نزول الدم في غير أوقات الدورة الشهرية، أو عودة النزيف بأي كمية بعد سن اليأس، بالإضافة إلى الشعور بآلام وتشنجات مستمرة أسفل البطن وفي منطقة الحوض. كما يُنصح بالانتباه للإفرازات غير المعتادة أو النزيف الغزير والمطول خاصة للنساء فوق سن الأربعين، حيث يُعد التشخيص الطبي الدقيق في هذه الحالات خطوة حاسمة لتلقي العلاج المناسب.

وحتى الآن، لم يتوصل العلماء إلى تحديد السبب القاطع الذي يدفع خلايا الرحم إلى حدوث طفرات جينية تجعلها تتكاثر بشكل خارج عن السيطرة مكونةً الأورام. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى وجود عوامل خطر معينة قد ترفع من احتمالية الإصابة، مما يجعل التواصل المستمر مع الطبيب ومناقشة السبل الوقائية أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة والكشف المبكر عن أي تغييرات.