في إطار مساعيها الحثيثة لضبط الهوية الوطنية وتنقية ملفات المواطنة، بدأت السلطات المختصة في دولة الكويت بتفعيل آليات رقابية دقيقة تعتمد على العودة إلى السجلات الأرشيفية؛ حيث تم اللجوء إلى “البصمات الحبرية” القديمة ومقارنتها مع الأنظمة الآلية الحديثة لكشف التلاعب ومخالفي القوانين. وقد ركزت هذه الإجراءات بشكل أساسي على شريحة واسعة تضم آلاف الأفراد الذين لم يكملوا إجراءات المسح البيومتري المستحدثة، مما أتاح للجهات الأمنية مطابقة البيانات المخزنة سابقاً لدى الأدلة الجنائية مع قواعد البيانات الحالية للوصول إلى الحقائق المغيبة.
وقد أفرزت هذه التحركات السريعة نتائج فورية تمثلت في إصدار قرارات بتجريد الجنسية من الدفعة الأولى التي شملت مئة وعشرين امرأة، بعد ثبوت مخالفتهن للأنظمة. وتشير المعطيات إلى أن الغالبية العظمى من هذه الحالات تعود لنساء يحملن وثائق سفر وجنسيات لدول خليجية أو أجنبية أخرى إلى جانب الكويتية. ويأتي هذا الإجراء تطبيقاً للنصوص القانونية الصارمة التي تفرض إسقاط الجنسية الكويتية بشكل تلقائي وفوري بمجرد ثبوت الازدواجية، دون ترك أي مجال للاستثناءات أو خيار التخلي عن الجنسية الأخرى للاحتفاظ بالكويتية.
التعليقات