خيمت أجواء من الأسى العميق على الأوساط الإعلامية ورواد منصات التواصل الاجتماعي، عقب رحيل الإعلامية نيفين القاضي، التي غادرت عالمنا بعد رحلة مريرة وصراع طويل مع سرطان الرحم، حيث تدهورت حالتها الصحية بشكل كبير نتيجة مضاعفات حادة لهذا المرض العضال. ويفتح هذا الحدث المؤلم الباب للتذكير بخطورة هذا النوع من الأورام وأهمية الوعي الطبي به، حيث يُعد الكشف المبكر واتخاذ التدابير الوقائية خطوات حاسمة للوقاية منه.

وفي سياق الحديث عن مسببات المرض والفئات الأكثر عرضة له، تشير التقارير الطبية إلى أن احتمالية الإصابة ترتفع لدى النساء اللواتي يعانين من زيادة كبيرة في الوزن، أو المصابات بمتلازمة التمثيل الغذائي ومرض السكري من النوع الثاني. كما تتسع دائرة الخطر لتشمل السيدات اللواتي استخدمن حبوب منع الحمل المعتمدة على الإستروجين فقط دون البروجسترون، أو من خضعن لعلاج التاموكسيفين، بالإضافة إلى من تأخر لديهن انقطاع الطمث أو تعرضن سابقاً لإشعاع في منطقة الحوض، فضلاً عن تأثير العوامل الوراثية والتاريخ العائلي للإصابة.

أما من الناحية التشخيصية والعلاجية، فيعتمد الأطباء غالباً على فحص عينات من نسيج بطانة الرحم، إلى جانب التصوير الطبي والفحص السريري للحوض لتقييم الحالة، خاصة عند الاشتباه في ساركوما الرحم. وتختلف استجابة المرضى للعلاج؛ إذ يُعتبر سرطان بطانة الرحم من الأنواع التي ترتفع فيها نسب الشفاء، بينما تواجه حالات الساركوما تحديات علاجية أكبر. وتتعدد المسارات العلاجية بين التدخل الجراحي، والعلاج الكيميائي والإشعاعي، بالإضافة إلى الخيارات الهرمونية والموجهة. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص تتجاوز 80%، ويُعد هذا المرض أكثر شيوعاً بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 45 و74 عاماً، بمتوسط عمر يناهز 63 عاماً عند اكتشاف الإصابة.