مع حلول الشهر الفضيل، تميل السيدات غالبًا إلى التخفيف من مساحيق التجميل الصاخبة، مفضلات الظهور بمظهر ناعم يتماشى مع الروحانيات والهدوء الذي يميز هذه الأيام، وهنا يبرز “العكر الفاسي” كأحد أسرار الجمال التراثية القادمة من المغرب، ليقدم حلاً مثاليًا لمن يرغبن في توريد طبيعي للبشرة دون تكلف أو تعقيد. هذا المسحوق، الذي يُستخلص بعناية من بتلات شقائق النعمان وقشور الرمان المجففة، ليس مجرد مستحضر تجميلي عادي، بل هو صبغة نباتية خالصة تتحول عند دمجها بالماء أو ماء الورد إلى سائل قرمزي يمنح الوجه حيوية فورية.

وتكمن الأهمية الكبرى لهذا المستحضر التقليدي، خاصة في أوقات الصيام، في طبيعته التي لا تشكل طبقة عازلة على الجلد؛ فهو يعمل كصبغة تتشربها الطبقة الخارجية للبشرة وتندمج معها، مما يجعله خيارًا آمنًا لا يفسد الوضوء ولا يمنع وصول الماء، على عكس العديد من أقلام الحمرة والمستحضرات الحديثة المقاومة للماء التي تُكوّن غشاءً شمعيًا أو بلاستيكيًا عازلاً. إضافة إلى ذلك، يُنظر إليه كبديل مرن وعملي لتقنيات التجميل الدائمة مثل “التاتو”، حيث يمنح المرأة حرية التحكم في درجة اللون وإزالته بسهولة بالماء، دون الحاجة للالتزام بلون ثابت لفترات طويلة أو تحمل تكاليف الإجراءات التجميلية وتوابعها.

وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح بمزج ذرات قليلة جداً من هذا المسحوق مع قطرات من ماء الورد للحصول على قوام خفيف، ثم توزيعه بلمسات سريعة على الشفاه أو الوجنتين؛ لتكتسب البشرة توردًا يحاكي لون الدم الطبيعي ويدوم لساعات. ومن الضروري الانتباه عند اقتنائه للتأكد من جودته وخلوه من الإضافات الكيميائية، مع الحرص على استخدامه باعتدال لتجنب الحصول على لون داكن غير مرغوب فيه، ليظل بذلك الخيار الأمثل لمن تبحث عن العودة إلى الطبيعة والجمال الأصيل بعيدًا عن المواد الصناعية.