يطفئ المدافع المخضرم سعد سمير شمعة جديدة في مشواره الحافل، بالتزامن مع ذكرى مولده في الأول من أبريل لعام 1989 بمدينة بنها. اللاعب الذي يرتدي قميص سيراميكا كليوباترا حاليًا، والذي طالما تألق بقميص النادي الأهلي، لم تكن بدايته مألوفة؛ فقد انطلقت حكايته الرياضية من مضمار ألعاب القوى قبل أن تجذبه الساحرة المستديرة. وتجلت موهبته الكروية سريعًا مع نادي اتحاد الشرطة، حيث لعب دورًا محوريًا في صعود الفريق إلى دوري الأضواء وهو لم يتخطَّ السابعة عشرة من عمره.
رحلة التألق قادت المدافع الشاب حينها لخوض تجربة احترافية قصيرة مع النصر الليبي، ليعود بعدها إلى الأراضي المصرية من بوابة القلعة الحمراء في عام 2009. ورغم خروجه معارًا إلى النادي المصري البورسعيدي بحثًا عن فرصة أكبر للمشاركة، إلا أنه عاد بقوة ليحفر اسمه كأحد أهم صمامات الأمان في الخط الخلفي للأهلي. مسيرته مع المارد الأحمر امتدت لتشمل مائتين وأربع مواجهات، زار خلالها الشباك في ثلاث عشرة مناسبة وصنع هدفًا وحيدًا، متوجًا هذا العطاء بترسانة من الألقاب شملت درع الدوري في سبع مناسبات، وأربعة كؤوس لدوري الأبطال الأفريقي، وثلاث بطولات للسوبر القاري، إلى جانب ألقاب أخرى محليًا في الكأس والسوبر.
على الصعيد الدولي، تدرج المدافع الصلب في المنتخبات الوطنية، مسجلًا حضوره البارز في دورة الألعاب الأولمبية بلندن. ولم يغب عن المشهد مع المنتخب الأول، حيث كان عنصرًا فاعلًا في كتيبة الفراعنة التي بلغت المشهد الختامي لأمم أفريقيا، فضلًا عن تواجده ضمن القائمة التاريخية التي شاركت في المونديال الروسي. ومع تقدمه في مسيرته الكروية، اختار خوض تحديات جديدة خارج أسوار الجزيرة، فتألق مع نادي فيوتشر على سبيل الإعارة، قبل أن يضع رحاله أخيرًا مع فريقه الحالي سيراميكا.
ولا تقتصر بصمة هذا اللاعب على إنجازاته داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل حضوره الطاغي وشخصيته الجذابة بين زملائه. فقد عُرف بخفة ظله التي جعلت منه صانعًا للبهجة في غرف الملابس، ومبتكرًا للمواقف الكوميدية التي تدفع الكثيرين لمقارنته بنجم الكرة المصرية الأسبق محمد بركات. هذه الروح المرحة والقبول الواسع يفتحان أمامه أبوابًا واسعة لاقتحام الشاشات، سواء في مجال الإعلام الرياضي أو حتى الفن، بمجرد اتخاذه قرار تعليق الحذاء.
التعليقات