شهدت تعاملات المعدن الأصفر قفزة ملحوظة مع حلول يوم السبت الحادي والعشرين من فبراير لعام 2026، حيث ارتفعت القيمة السوقية محلياً بما يتجاوز خمسة وستين جنيهاً، وهي زيادة تأتي في توقيت لافت يتزامن مع وصول العملة الأمريكية لأعلى مستوياتها الشهرية. وتتجه أنظار المتعاملين في البورصات حالياً صوب المؤشرات الاقتصادية المنتظرة في الولايات المتحدة، وتحديداً ما يتعلق بمعدلات التضخم، لكونها البوصلة التي ستحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة القادمة.

وعلى الصعيد العالمي، نجحت الأوقية في كسر حاجز المقاومة النفسي، محققة مكاسب بنسبة واحد بالمائة لتلامس سقف 5070 دولاراً، بعد أن استهلت التداول عند حدود الخمسة آلاف دولار. هذا الصعود يأتي ليغير مسار التذبذب العرضي الذي سيطر على الأداء خلال اليومين الماضيين، حيث ظل السعر محصوراً في نطاق ضيق وسط محاولات مستمرة لتجاوز هذه المستويات في ظل حيادية مؤشرات الزخم. وبالنظر إلى الانعكاس المحلي لهذه التحركات، فقد وصلت أسعار الأعيرة المختلفة إلى مستويات جديدة، حيث بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 7760 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 الأكثر طلباً في الأسواق 6790 جنيهاً، ووصل عيار 18 إلى 5820 جنيهاً، في حين قفز سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 54320 جنيهاً.

ولا يمكن فصل هذا النشاط السعري عن المشهد السياسي المتوتر، إذ لعبت المخاوف الجيوسياسية دوراً محورياً في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد حدة التلاسن الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. فقد وجهت الإدارة الأمريكية تحذيرات شديدة اللهجة للجانب الإيراني بضرورة حسم الاتفاق حول الملف النووي خلال مهلة قصيرة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يوماً، ملوحة بتبعات خطيرة في حال عدم الاستجابة، وهو ما قابله الجانب الإيراني بتهديدات صريحة باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الإقليم إذا ما تعرضت بلادهم لأي هجوم، مما زاد من حالة القلق ودفع المستثمرين نحو التحوط بالمعدن النفيس.