في قلب العاصمة الكونغولية برازافيل، وتحديداً على أرضية ملعب ألفونس ماسامبا، تتوجه الأنظار عصر هذا السبت نحو المواجهة الكروية التي تجمع بين الضيف القادم من القاهرة، نادي الزمالك، ومضيفه المحلي أوتوهو ضمن منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية. وتأكيداً على الدعم الرسمي والمعنوي لممثل الكرة المصرية، سجلت الدكتورة ابتسام ياقوت، رئيسة البعثة الدبلوماسية لمصر في الكونغو، حضوراً بارزاً في المدرجات. لم يقتصر دور السفيرة على التشجيع فقط، بل امتد النشاط الدبلوماسي ليشمل متابعة دقيقة لأحوال اللاعبين وتوفير كافة سبل الراحة وتذليل أي صعوبات قد تعترض طريق بعثة الفريق خلال رحلتها الأفريقية.
واستعداداً لهذه المعركة الكروية، اختار الجهاز الفني للقلعة البيضاء تشكيلة متوازنة للنزول إلى أرض الملعب، حيث أسندت مهمة حماية العرين إلى الحارس محمد صبحي. وأمامه جدار دفاعي يتكون من محمد إبراهيم، محمد إسماعيل، حسام عبد المجيد، واللاعب أحمد عبد الرحيم المعروف بـ”إيشو”. أما في منطقة المناورات بوسط الميدان، فيتواجد الثلاثي أحمد فتوح، محمد شحاتة، وأحمد ربيع لضبط إيقاع اللعب، بينما يُعول في الخط الأمامي على مهارات الهداف سيف الدين الجزيري بجوار عدي الدباغ وشيكو بانزا لتهديد مرمى الخصم. وعلى مقاعد البدلاء، تحتفظ الإدارة الفنية بأوراق رابحة جاهزة للتدخل في أي لحظة، تضم الحارس مهدي سليمان، ناصر منسي، عبد الله السعيد، بالإضافة إلى محمود بنتايج، السيد أسامة، محمد السيد، آدم كايد، أحمد شريف، والمحترف خوان بيزيرا.
على الجانب الآخر، يتسلح الفريق الكونغولي بعاملي الأرض والجمهور، معتمداً على الحارس أبو بكر دومبيا لمنع الاهتزازات المبكرة. واعتمد أصحاب الأرض على خط خلفي يضم ديفين دي نزينجولا، بيرنجر إيتوا، وشارل أتيبو كوندي. وتتركز قوة أوتوهو في منتصف الملعب عبر كثافة عددية يقودها كليجنم كونيه، إبراهيما، برينس مواندزا ماباتا، إبراهيم تراوري، وغوسيم إلينجا، لتمويل الثلاثي الهجومي المكون من إكزوس نزاو، بانديوجو ديالو، ودي فينسنت دزابا كواكو. كما يحتفظ المدرب بأسماء بارزة خارج الخطوط للجوء إليها وقت الحاجة، أمثال فيستون بوبوا، سيمون سامبا، روزني أوبمبي، والعديد من الخيارات التكتيكية الأخرى كعمر كامارا وكومو كيتا وبوبكر تراوري وجافيت مانكو وغريس مافونجو وغريس نسيمي.
وتأتي هذه المواجهة كحلقة جديدة في سلسلة نجاحات الفارس الأبيض خلال النسخة الحالية من البطولة القارية، والتي بدأها بقوة منذ الأدوار التمهيدية. فقد أرسل الفريق إنذاراً مبكراً لمنافسيه حين أطاح بفريق ديكيداها الصومالي بأداء هجومي كاسح، حيث دك شباكه بسداسية نظيفة خارج الديار، قبل أن يؤكد جدارته في لقاء العودة بالعاصمة المصرية بهدف دون رد، ليعبر إلى دور المجموعات بحصيلة ثقيلة بلغت سبعة أهداف نظيفة في مجموع المباراتين.
واستمرت الرحلة الإفريقية بنجاح عبر دور المجموعات، حيث خاض الفريق اختبارات متباينة بدأها بانتصار على زيسكو الزامبي بهدف نظيف، ثم حصد نقطة من تعادل مع كايزر تشيفز الجنوب أفريقي. وفي مواجهاته المحلية بنكهة قارية ضد النادي المصري، خرج بتعادل سلبي أولاً، قبل أن ينتزع فوزاً ثميناً بهدفين لهدف. ورغم تعثره بهزيمة وحيدة أمام زيسكو في الجولة الخامسة، عاد بقوة ليختتم هذا الدور متفوقاً على كايزر تشيفز بهدفين لواحد. وبفضل هذه النتائج المتراكمة التي شملت ثلاثة انتصارات وتعادلين، تربع المارد الأبيض على قمة المجموعة الرابعة بإحدى عشرة نقطة، ضارباً موعداً في الدور ربع النهائي مع أحد الفرق صاحبة الوصافة ضمن مسعاه لمعانقة اللقب القاري.
التعليقات