يقع الكثيرون في خطأ شائع عند تحضير البيض المسلوق، وهو تركه يغلي لفترات زمنية مبالغ فيها، دون إدراك أن هذه الزيادة في الوقت قد تكون السبب المباشر وراء فساد نكهته وظهور روائح منفرة عند الأكل. فالأمر يتجاوز مجرد نضج الطعام، حيث يؤدي التعرض المستمر للحرارة العالية إلى سلسلة من التفاعلات الكيميائية الداخلية التي تغير من خصائص البيض وجودته.

ومن أبرز الدلائل على الطهي الجائر ظهور هالة دائرية ذات لون داكن أو مائل للاخضرار تحيط بصفار البيض، وهي ناتجة عن تشكل مركب “كبريتيد الحديدوز”. يحدث هذا التكون عندما يتحد عنصر الكبريت الموجود في البياض مع الحديد المتوفر في الصفار، كنتيجة طبيعية للإفراط في تعريض البيضة للحرارة. ورغم أن الأضرار الصحية لهذا المركب قد لا تكون خطيرة بشكل قاطع، إلا أن وجوده يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتغير الطعم نحو المرارة، بالإضافة إلى احتمالية تسببه في مشاكل هضمية مزعجة مثل الانتفاخ والشعور بعدم الراحة.

لذا، ولضمان الحصول على وجبة صحية ومفيدة، يشدد الخبراء على ضرورة الالتزام بمعيار زمني دقيق أثناء السلق. وتكمن الطريقة المثلى في ضبط الوقت بحيث يتراوح بين 10 إلى 12 دقيقة كحد أقصى، وهي المدة الكافية لتمام النضج مع الحفاظ على القيمة الغذائية الكاملة وتجنب أي آثار جانبية غير مرغوبة.