في تصريحات تعكس توجهاً جديداً للتعامل مع التركات الثقيلة للمرحلة الماضية، كشف وزير المالية السوري، يسر برنية، عن تحركات حكومية تهدف إلى بناء ملفات قانونية ومالية لمطالبة طهران بتعويضات ضخمة، وذلك رداً على ما يُثار حول رغبة إيران في استرداد ديون مترتبة على السلطة السابقة. وأوضح الوزير أن دمشق بصدد تقديم مطالبات تفوق قيمتها بكثير تلك الديون المزعومة، مقدراً إياها بأضعاف ما تطالب به طهران.
وتستند هذه الخطوة إلى مبدأ تحميل الجانب الإيراني المسؤولية عن دوره في دعم المنظومة الحاكمة آنذاك، وما أسفر عنه هذا الدعم من دمار شامل للبنية التحتية وخسائر بشرية فادحة، حيث تعتبر الحكومة الحالية أن فاتورة الخراب تتجاوز أي التزامات مالية سابقة. ورغم إقرار الوزير بأن هذا المسار يتسم بتعقيدات سياسية كبيرة، إلا أنه شدد على أن العمل جارٍ لتوثيق هذه الحقوق ومتابعتها، مؤكداً أن الحصول على هذه التعويضات يمثل حقاً وطنياً ثابتاً لا نية للتنازل عنه.
التعليقات