غالبًا ما تحمل انتقالات اللاعبين من الملاعب الأوروبية إلى الدوري المصري وعودًا بتقديم مستويات استثنائية، وهو ما حدث في صيف عام 2005 عندما استقبلت القلعة البيضاء وافدًا جديدًا علقت عليه الجماهير آمالًا عريضة لقيادة خط الهجوم. بطل هذه القصة هو البرتغالي إديسون سوزا، ذو الجذور التي تعود للرأس الأخضر، والذي حط رحاله في القاهرة قادمًا من أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة نادي توتنهام، في صفقة كان يُنتظر منها الكثير إلا أنها لم تدم طويلًا.
قبل وصوله إلى مصر، كان المهاجم الشاب البالغ من العمر إحدى وعشرين سنة يمتلك سيرة ذاتية حافلة بالتنقلات؛ فقد تأسس كرويًا في مدرسة بنفيكا العريقة، ثم خاض تجارب احترافية متعددة في سويسرا وهولندا، وصولًا إلى النادي اللندني. ورغم قلة ظهوره مع “السبيرز”، إلا أن فترة إعارته لنادي دن هاج الهولندي وتسجيله لبعض الأهداف كانت السبب الرئيسي وراء اهتمام مسؤولي الزمالك بضمه. وقد عزز اللاعب فرصه بالتوقيع بعد أن قدم أوراق اعتماده بشكل ملفت خلال التدريبات والاختبارات الأولية، مما شجع الإدارة على إتمام التعاقد معه.
على الرغم من البدايات المبشرة في التدريبات، اصطدمت التوقعات بواقع مختلف داخل المستطيل الأخضر، حيث عجز سوزا عن ترك بصمة حقيقية في المباريات الرسمية. ولم تشهد فترته سوى لحظة مضيئة يتيمة تمثلت في هدفه بمرمى نادي الكروم، بينما غاب تأثيره في باقي اللقاءات. انتهت هذه الرحلة سريعًا بحلول فبراير 2007، حيث غادر اللاعب أسوار النادي دون أن يساهم في تحقيق أي لقب، ليعود بعدها إلى القارة العجوز متنقلًا بين عدة فرق، قبل أن يسدل الستار نهائيًا على مسيرته الكروية عام 2010 في الدوري الروماني.
التعليقات