في خطوة تهدف إلى تصحيح المسار بعد سلسلة من التخبطات المحلية والقارية التي لاحقت الفريق مؤخراً، شرعت الإدارة في اتخاذ تدابير حازمة لإعادة الانضباط والتركيز. وتضمنت هذه الإجراءات توقيع عقوبات مالية قاسية تمثلت في استقطاع ثلاثين بالمائة من أجور لاعبي الفريق الأول، مع تجميد ربع قيمة عقودهم حتى تتضح الرؤية بشأن قدرة الفريق على حصد الألقاب المتاحة. وتزامناً مع ذلك، أطلق نائب رئيس النادي ياسين منصور برفقة عضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ عملية تقييم شاملة ومستعجلة تطول كافة أروقة قطاع كرة القدم؛ حيث تشمل هذه النفضة الإدارية والفنية مراجعة أداء الطواقم الطبية والإدارية، فضلاً عن إعادة ترتيب الأوراق داخل قطاعات الناشئين، والأكاديميات، والكرة النسائية، بما يضمن تلبية تطلعات الجماهير وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
ولضمان توفير أفضل ظروف الاستعداد للموقعة القارية المرتقبة، تقرر تبكير رحلة السفر إلى الأراضي التونسية. وفور الوصول، فرض رئيس البعثة سيد عبد الحفيظ طوقاً من العزلة التامة حول معسكر الفريق تحضيراً لصدام الذهاب في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام نادي الترجي. وقد أصدر تعليمات صارمة لأطقم الحراسة في فندق الإقامة بمنع اقتراب أي شخص من الطابق المخصص للاعبين بشكل قاطع، بهدف حجبهم عن أي مؤثرات خارجية قد تشتت انتباههم. ويأمل المسؤولون أن تسهم هذه الأجواء الهادئة والمغلقة في شحذ همم اللاعبين لتقديم مستوى استثنائي والعودة بنتيجة إيجابية تعيد الثقة للمنظومة بأكملها.
وقد استقرت الرؤية الفنية على اختيار مجموعة محددة من الأسماء لخوض هذا التحدي الأفريقي الصعب وتجاوز عقبة بطل تونس. وضمّت الكتيبة المغادرة كلاً من محمد الشناوي، مصطفى شوبير، وحمزة علاء، إلى جانب سيحا. كما شملت الخيارات الميدانية كوكبة من اللاعبين وهم: أشرف بن شرقي، يوسف بلعمري، هادي رياض، إمام عاشور، أحمد رمضان بيكهام، أليو ديانج، محمد علي بن رمضان، أحمد عيد، وياسر إبراهيم. واكتملت قائمة الفريق باستدعاء أحمد سيد زيزو، محمود حسن تريزيجيه، عمرو الجزار، كامويش، مروان عثمان، محمد شريف، طاهر محمد طاهر، محمد شكري، محمد هاني، مروان عطية، أحمد نبيل كوكا، وحسين الشحات، في رهان واضح على جاهزية هذه العناصر لعبور هذه المحطة المفصلية.
التعليقات