تشهد الأروقة الإدارية داخل القلعة الحمراء تغييرات ملموسة في الآونة الأخيرة، حيث أُسندت مهام إدارة شؤون كرة القدم إلى الثنائي ياسين منصور، نائب رئيس النادي، وعضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ، وذلك في أعقاب ابتعاد رئيس النادي عن تولي هذا الملف مباشرة. وفي هذا السياق، بدأ عبد الحفيظ تحركاته الفعلية لترميم صفوف الفريق استعدادًا للموسم الصيفي القادم، معتمدًا على شبكة علاقاته الواسعة التي بناها طوال سنوات عمله كمدير للكرة. وقد شرع بالفعل في رصد أبرز العناصر المتاحة وفتح قنوات تواصل مبدئية مع وكلائهم لإنجاز صفقات محلية ودولية قوية. وتأتي هذه التحركات لسد الفراغ الإداري المؤقت الذي خلفه رحيل مسؤول التعاقدات السابق، ريثما يتم الإعلان عن المدير الجديد بنهاية الموسم، وسط توقعات قوية بعودة الدكتور عصام سراج الدين لتولي هذه المهمة نظرًا لخبرته السابقة ونجاحاته الملحوظة في المنصب ذاته.

وبالتوازي مع هذه التحضيرات الإدارية للمستقبل، يواجه الفريق الأول تحديات ميدانية لا تقبل القسمة على اثنين، إذ يترقب خوض مواجهة مفصلية أمام فريق سيراميكا يوم الثلاثاء القادم، في مستهل المرحلة الحاسمة لتحديد بطل الدوري. وتُمثل هذه البطولة طوق النجاة الأخير للكتيبة الحمراء لمصالحة الجماهير وتجنب الخروج بموسم خالٍ من الإنجازات، خاصة بعد سلسلة من الإخفاقات المتتالية التي عصفت بالفريق مؤخرًا، والتي تضمنت إقصاءً مريرًا من ربع نهائي المعترك الأفريقي على يد الترجي التونسي، فضلًا عن وداع منافسات الكأس المحلية وبطولة العاصمة بشكل مبكر.

وسط هذه الضغوط المتراكمة، جاءت فترة التوقف الدولي الأخيرة لتكون متنفسًا مثاليًا للاعبي الفريق، حيث حقق النادي مكاسب معنوية وفنية جمة من معسكر المنتخب الوطني الذي تخللته مواجهات ودية قوية. فقد أسهمت هذه المشاركة في انتشال العناصر الدولية من الحالة النفسية المحبطة التي رافقت تراجع نتائج النادي، ومنحتهم فرصة استعادة الثقة والتألق بعيدًا عن سهام النقد اللاذع. ولعل النبأ السار الأبرز للجهاز الفني هو عودة جميع النجوم الدوليين بحالة بدنية ممتازة دون تسجيل أي إصابات، مما يضمن دخول الفريق بكامل قوته وعتاده في الأمتار الأخيرة والمصيرية من سباق التتويج بالدرع المحلي.