أفصحت مصادر مطلعة من داخل أروقة لجنة التحقيق البرلمانية في ليبيا عن مستجدات فنية دقيقة تتعلق بملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي، حيث أظهرت عمليات الفحص الجنائي لجثمانه تعرضه لوابل من النيران، مما أدى إلى استقرار تسع عشرة رصاصة في جسده. واستناداً إلى التقارير التقنية والأدلة المعتمدة التي تم جمعها، تمكن الخبراء من حصر توقيت الوفاة بشكل دقيق، مشيرين إلى أنها وقعت تحديداً في تمام الساعة الخامسة وسبع وخمسين دقيقة من مساء يوم الحادث.

وفي سياق تتبع الثغرات الأمنية، كشفت التحريات عن تحركات مريبة سبقت عملية التصفية، تمثلت في إخلاء المنطقة المحيطة بمقر إقامة القذافي من الحراسة المكلفة بتأمينه قبل ساعة ونصف من التنفيذ. وبالتوازي مع ذلك، قادت عمليات التفتيش إلى العثور على الهاتف الشخصي للقتيل بحوزة مرافقه أحمد العجمي العتري، وهو أمر لا يزال يكتنفه الغموض ولم تتضح مبررات حيازته للجهاز حتى اللحظة. كما امتدت التحقيقات لتشمل الجوانب التقنية، إذ تبين أن منظومة كاميرات المراقبة داخل المنزل كانت تعمل بكفاءة واعتيادية وقت الحدث، إلا أن اللافت للنظر هو اكتشاف ارتباط تلك الكاميرات تقنياً بهاتف شخصية مقربة من سيف الإسلام تتواجد خارج نطاق مدينة الزنتان، مما فتح مساراً جديداً للبحث والتقصي يجري العمل حالياً على فك طلاسمه.