نجحت الكتيبة البيضاء تحت القيادة الفنية لمعتمد جمال في حجز تذكرة العبور إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، إثر تجاوز عقبة نادي أوتوهو الكونغولي. المواجهة التي احتضنها عشب ستاد القاهرة الدولي انتهت بتفوق أصحاب الأرض بهدفين مقابل هدف، ليتوج الفريق جهوده بعد أن عاد بتعادل إيجابي بهدف لمثله من قلب برازافيل في لقاء الذهاب. هذا التأهل لم يأتِ من فراغ، بل كان امتدادًا لمسيرة مميزة بدأها الفريق بتصدر مجموعته القوية التي ضمت آنذاك منافسين بحجم المصري البورسعيدي، وكايزر تشيفز الجنوب أفريقي، إلى جانب زيسكو الزامبي.

وفي خضم هذه الاحتفالات، لم يُخفِ المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري نشوته باقتناص بطاقة التأهل، مشيرًا إلى أن طريق العبور كان محفوفًا بالمخاطر ولم يكن مفروشًا بالورود. النجم التونسي أكد أن اللقاء شهد منعطفات قاسية، إلا أن تكاتف زملائه ووعيهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم كان الدرع الواقي الذي حسم المعركة. وتطرق اللاعب إلى استعداده التام لتقديم أي تضحية من أجل مساعدة كيان النادي، حتى وإن تطلب منه الأمر سد العجز والوقوف في حراسة المرمى، مبينًا أن التوفيق حالفهم أخيرًا لتحقيق المراد. كما وجه رسالة واضحة بضرورة طي صفحة هذا الانتصار والتركيز على تقديم مستويات أكثر شراسة في المواعيد القادمة.

وعلى الصعيد التكتيكي، اعتمد الجهاز الفني في بداية اللقاء على تشكيلة متوازنة قادها محمد صبحي في حراسة العرين. وتكون الخط الخلفي من الرباعي محمود بنتايج، حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، ومحمد إبراهيم لفرض سياج دفاعي متين. أما منطقة المناورات، فشهدت تواجد كل من محمد شحاتة وأحمد فتوح رفقة المخضرم عبد الله السعيد لربط الخطوط، في حين أُسندت المهام الهجومية للثلاثي عدي الدباغ، ناصر منسي، والبرازيلي خوان بيزيرا. ولم تخلُ دكة البدلاء من الأوراق الرابحة التي احتفظ بها المدرب للتدخل في الأوقات الحرجة، حيث ضمت أسماء بارزة مثل مهدي سليمان، محمود حمدي “الونش”، عمر جابر، سيف الجزيري، بالإضافة إلى أحمد ربيع، أحمد عبد الرحيم “إيشو”، محمد السيد، آدم كايد، وأحمد شريف.

هذا الانتصار أضاف صفحة جديدة إلى سجل مواجهات القلعة البيضاء أمام الفرق الكونغولية، ليرتفع رصيد الانتصارات إلى خمسة من أصل ثلاثة عشر لقاءً تاريخيًا جمع بينهم، مقابل أربعة تعادلات وتكبد الفريق لأربع خسائر سابقة. ولضمان خروج هذه القمة القارية بأفضل صورة، أدارت المواجهة صافرة كينية بقيادة بيتر واويرو كاماكو، يعاونه جيلبرت كيبكويتش وستيفن إليزار أونيانجو، مع تكليف الرواندي صامويل أويكوندا بمهمة الحكم الرابع. وفي غرفة عمليات الفيديو، تواجد الجنوب أفريقي توم أبونجيل بمساعدة الكيني ديكنز ميميزا نياجروا، تحت إشراف مراقب المباراة علي علمي علي، ومقيم الحكام الموريشيوسي آن يان ليم كي تشونج.