في ظل غيابه الملحوظ عن المستطيل الأخضر مؤخراً، تواصل صانع ألعاب الفريق سيف جعفر مع الطاقم الفني لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء تهميشه وإبعاده عن المشاركة في الاستحقاقات الأخيرة. وجاء الرد حاسماً بأن خيارات التشكيل ترتكز حصرياً على الرؤية الفنية للمدرب ومعدلات الجاهزية البدنية لكل عنصر، دون وجود أي أبعاد أخرى خفية. وتعود جذور هذا التباعد بين اللاعب ومدربه معتمد جمال إلى فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حيث ارتبط اسم اللاعب بعدة أندية محلية وعربية أبرزها البنك الأهلي، وغزل المحلة، فضلاً عن استطلاع النادي الأهلي القطري لإمكانية ضمه. غير أن ضعف المردود المالي لتلك العروض مقارنة بقيمة اللاعب واحتياجات النادي حينها حال دون إتمام صفقة المغادرة، رغم مرونة الإدارة في السماح له بالرحيل شريطة توفر التقييم المادي المناسب.

على الصعيد القاري، تترقب الجماهير موقعة الحسم في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، حين يستضيف الفريق نظيره أوتوهو الكونغولي في تمام السادسة من مساء الأحد، الثاني والعشرين من مارس، على أرضية استاد القاهرة الدولي. وتأتي هذه المواجهة المصيرية بعد خروج الفريق بتعادل إيجابي بهدف لكل شبكة في لقاء الذهاب الذي احتضنه ملعب ألفونس ماسامبا ديبات، مما يجعل بطاقة التأهل معلقة حتى صافرة النهاية في العاصمة المصرية.

واستعداداً لهذا اللقاء الفاصل، يعكف الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال على إعادة ترتيب أوراقه التكتيكية من خلال إجراء تغييرات ملموسة على التشكيلة الأساسية. ومن أبرز التعديلات المرتقبة عودة صانع الألعاب المخضرم عبد الله السعيد لضبط إيقاع خط الوسط، بعد أن فضل المدرب إعفاءه من خوض المواجهة السابقة تجنباً لخطر اللعب على العشب الصناعي. وفي السياق ذاته، تتجه النية نحو تكثيف الضغط على دفاعات الخصم منذ الدقائق الأولى عبر الاعتماد على ثنائي المقدمة ناصر منسي وعدي الدباغ، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراسة التهديفية، واستثمار أنصاف الفرص لإنهاء اللقاء مبكراً وتأمين العبور للدور المقبل بأريحية تامة.