يبدو أن طموح المدير الفني للمنتخب الوطني الأول يتركز بالكامل على قيادة “الفراعنة” نحو المحفل العالمي المرتقب عام 2026، حيث أغلق الباب تماماً أمام أي تكهنات تخص مستقبله. وفي هذا السياق، أوضح الإعلامي سيف زاهر في تصريحات متلفزة أن المدرب يرفض قطعياً التخلي عن مشروعه الحالي مع الكرة المصرية، وتجلى هذا الالتزام بوضوح عندما أدار ظهره لعرضين رسميين قدمتهما إحدى وكالات التسويق الرياضي لتولي الدفة الفنية لمنتخبين أوروبيين خلال النسخة المونديالية المقبلة، مفضلاً مواصلة رحلته التي بدأها مع بلاده.

وتأتي هذه الرغبة القوية في البقاء بالتزامن مع المردود الإيجابي الذي قدمه الفريق خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، والتي كانت بمثابة اختبار حقيقي لجاهزية اللاعبين للبطولة التي ستستضيفها قارة أمريكا الشمالية. فقد ظهر المنتخب بتنظيم دفاعي محكم مكنه من الخروج بشباك نظيفة في مواجهة إسبانيا على أرضية ملعب إسبانيول ببرشلونة. وإلى جانب ذلك، استعرض الفريق قوته الهجومية في مواجهة أخرى خارج دياره أمام المنتخب السعودي، محققاً انتصاراً عريضاً بأربعة أهداف دون مقابل، في مباراة شهدت تألقاً لافتاً وتوزيعاً تهديفياً بين إسلام عيسى، ومحمود تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو، وعمر مرموش.

ومن أجل البناء على هذه المكتسبات، يستعد الطاقم الفني لعقد جلسة مفصلية مع قادة الاتحاد المصري لكرة القدم قريباً للترتيب للمرحلة المقبلة. سيتمحور هذا اللقاء حول دراسة وتقييم ملف الدعوات الخاصة بالمباريات التجريبية، بغرض انتقاء المدارس الكروية التي تخدم الرؤية التكتيكية للمدرب وتضمن توفير احتكاك دولي من العيار الثقيل. ويضع القائمون على المنتخب في حسبانهم ضرورة التنسيق الدقيق لمواعيد هذه اللقاءات لتتلاءم بسلاسة مع الأجندة الدولية، مع مراعاة ظروف المسابقات المحلية وارتباطات المحترفين في الخارج، سعياً للوصول باللاعبين إلى الذروة الفنية والبدنية قبل انطلاق المعتركات الرسمية.