يترقب عشاق الساحرة المستديرة مساء هذا السبت مواجهة حاسمة يحتضنها العشب الأخضر للملعب الرئيسي بالعاصمة المصرية، حيث يستضيف المارد الأحمر نظيره التونسي لحسم بطاقة العبور في إياب ربع نهائي المعترك القاري. ورغم الأهمية البالغة للقاء، إلا أن المدرجات ستخلو تمامًا من صخب المشجعين إثر عقوبة انضباطية صارمة فرضتها الجهة المنظمة للبطولة، وذلك على خلفية التجاوزات التي شهدتها مدرجات الفريق المضيف خلال مواجهته السابقة مع ممثل الكرة المغربية في دور المجموعات.
ويدخل أصحاب الأرض هذا التحدي بضغوط كبيرة بعد تعثرهم في لقاء الذهاب خارج ديارهم بشباك اهتزت مرة واحدة دون رد، مما يجعلهم أمام خيار وحيد وهو تحقيق الانتصار لتجنب الإقصاء. وتتعدد مسارات العبور لأبناء القلعة الحمراء؛ فإحراز هدفين نظيفين أو التفوق بفارق أكبر يضمن لهم التواجد مباشرة في المربع الذهبي. أما في حال اكتفائهم برد الدين وتسجيل هدف يتيم لمعادلة الكفة، فستكون ركلات المعاناة الترجيحية هي الفيصل لفض الاشتباك بين الكبيرين. وفي المقابل، فإن أي تعثر سواء بانتهاء المباراة بنتيجة بيضاء أو التعادل بأي عدد من الأهداف، سيعني تبخر أحلام الفريق المصري ومغادرته للمنافسة القارية بشكل نهائي.
وقد أُسندت مهمة ضبط إيقاع هذه القمة الكروية لطاقم تحكيم يقوده حكم ساحة من المغرب، يعاونه مواطنه، بينما تتولى حكمة رواندية مسؤولية مراجعة اللقطات الجدلية عبر شاشات تقنية الفيديو. ومن المنتظر أن يضرب المنتصر من هذه الملحمة الكروية الشمال أفريقية موعداً نارياً في الدور قبل النهائي، حيث سيصطدم بالفريق الذي سينجح في اقتناص بطاقة التأهل من المواجهة الأخرى التي تجمع بين ممثل جنوب أفريقيا ونظيره المالي.
التعليقات